فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1696

هي كلها إثارة للأرض بعضها حقيقة وبعضها بتجوز والضمير في عمروها الأول للماضين وفي الثاني للحاضرين المعاصرين وقوله تعالي ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوأى ان كذبوا بئايات الله قرأ نافع وغيره عاقبة بالرفع على انها اسم كان والخبر يجوز ان يكون السوأى ويجوز ان يكون ان كذبوا وتكون السوأى على هذا مفعولا باساءوا واذا كان السوأى خبرا فان كذبوا مفعول من اجله وقرأ حمزة والكساءى وغيرهما عاقبة بالنصب على انها خبر مقدم واسم كان احد ما تقدم والسوأى مصدر كالرجعى والشورى والفتيا قال ابن عباس اساءوا هنا بمعنى كفروا والسوأى هى النار وعبارة البخارى وقال مجاهد السوأى اي الإساءة جزاء المسيئين انتهى والإبلاس الكون في شر مع اليأس من الخير ص وقال الزجاج المبلس الساكت المنقطع في حجته اليأس من ان يهتدى اليها انتهى

وقوله جلت عظمته ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون معناه في المنازل والأحكام والجزاء قال قتادة فرقة والله لا اجتماع بعدها ويحبرون معناه ينعمون قاله مجاهد والحبرة والحبور السرور وقال يحي بن ابى كثير يحبرون معناه يسمعون الأغانى وهذا نوع من الحبرة ت وفى الصحيح من قول ابى موسى لو شعرت بك يا رسول الله لحبرته لك تحبيرا او كما قال وقال ص يحبرون قال الزجاج التحبير التحسين والحبر العالم انما هو من هذا المعنى لأنه متخلق بأحسن اخلاق المؤمنين والحبر المداد انما سمى به لأنه يحسن به انتهى قال الأصمعى ولا يقال روضة حتى يكون فيها ماء يشرب منه ومعنى في العذاب محضرون اي مجموعون له لا يغيب احد عنه

وقوله تعالى فسبحان الله الاية خطاب للمؤمنين بالأمر بالعبادة والحض على الصلاة في هذه الاوقات كأنه يقول سبحانه اذا كان امر هذه الفرق هكذا من النعمة والعذاب فجد ايها المؤمن في طريق الفوز برحمة الله وروى ابن عباس عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت