فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1696

الجنة ثم خاطبهن الله سبحانه بأنهن لسن كأحد من نساء عصرهن فما بعد بل هن افضل بشرط التقوى وانما خصصنا النساء لان فيمن تقدم ءاسية ومريم فتأمله وقد اشار الى هذا قتادة ثم نهاهن سبحانه عما كانت الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال برخيم القول ولا تخضعن معناه لا تلن قال ابن زيد خضع القول ما يدخل في القلوب الغزل والمرض في هذه آلاية قال قتادة هو النفاق وقال عكرمة الفسق والغزل والقول المعروف هو الصواب الذى لا تنكره الشريعة ولا النفوس وقرأ الجمهور وقرن بكسر القاف وقرأ نافع وعاصم وقرن بالفتح فأما الأولى فيصح ان تكون من الوقار ويصح ان تكون من القرار واما قرءاة الفتح فعلى لغة العرب قررت بكسر الراء اقر بفتح القاف في المكان وهى لغة ذكرها ابو عبيد في الغريب المصنف وذكرها الزجاج وغيره فامر الله تعالى في هذه آلايةنساء النبى بملازمة بيوتهن ونهاهن عن التبرج والتبرج اظهار الزينة والتصنع بها ومنه البروج لظهورها وانكشافها للعيون واختلف الناس في الجاهلية الاولى فقال الشعبى ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام وقيل غير هذا قال ع والذى يظهر عندى انه اشار الى الجاهلية التى لحقنها فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها وهى ما كان قبل الشرع من سبره الكفرة وجعلها اولى بالاضافة الى حاله الاسلام وليس المعنى ان ثم جاهلية آخرة والرجس اسم يقع على الاثم وعلى العذاب وعلى النجاسات والنقائص فاذهب الله جميع ذلك عن اهل البيت قالت ام سلمة نزلت هذه الاية في بيتى فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبريى وقال هؤلاء اهل بيتى وقرأ الاية وقال اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت ام سلمة فقلت وانا يا رسول الله فقال انت من ازواج النبى صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت