فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1696

الشيء الحسير الذي انقطع وذهبت قوته وقيل من حسر إذا كشف وقوله تعالى يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا الآية الخطاب عام وما بمعنى الذي وحلالا حال من الضمير العائد على ما وطيبا نعت ويصح أن يكون حالا من الضمير في كلوا تقديره مستطيبين والطيب عند مالك الحلال فهو هنا تأكيد لاختلاف اللفظ وهو عند الشافعي المستلذ ولذلك يمنع أكل الحيوان القذر قال الفخر الحلال هو المباح الذي انحلت عقدة الحظر عنه وأصله من الحل الذي هو نقيض العقد انتهى وخطوات جمع خطوة والمعنى النهي عن اتباع الشيطان وسلوك سبله وطرائقه قال ابن عباس خطواته أعماله وقال غيره آثاره ع وكل ما عدا السنن والشرائع من البدع والمعاصي فهي خطوات الشيطان وعدو يقع للمفرد والمثنى والجمع إنما يأمركم بالسوء والفحشاء الآية إنما ها هنا للحصر وأمر الشيطان إما بقوله في زمن الكهنة وإما بوسوسته والسوء مصدر من ساء يسوء وهي المعاصي وما تسوء عاقبته والفحشاء قيل الزنا وقيل ما تفاحش ذكره واصل الفحش قبح المنظر ثم استعملت اللفظة فيما يستقبح والشرع هوالذي يحسن ويقبح فكل ما نهت عنه الشريعة فهو من الفحشاء وما لا تعملون قال الطبري يريد ما حرموا من البحيرة والسائبة ونحوها وجعلوه شرعا وإذا قيل لهم يعني كفار العرب وقال ابن عباس نزلت في اليهود والألف في قوله سبحانه أو لو كان للاستفهام لأن غاية الفساد في الالتزام أن يقولوا نتبع آباءنا ولو كانوا لا يعقلون فقروا على التزامهم هذا إذ هذه حال آبائهم وقوة ألفاظ هذه الآية تعطى إبطال التقليد وأجمعت الأمة على إبطاله في العقائد ومثل الذين كفروا الآية المراد تشبيه واعظ الكافرين وداعيهم بالراعي الذي ينعق بالغنم أو الإبل فلا تسمع إلا دعاءه ونداءه ولا تفقه ما يقول هكذا فسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت