فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1696

منقطعا الى فرعون خادما له مستغنيا معه وقوله ساحر أي في أمر العصا وكذاب في قوله أني رسول الله ثم أخبر تعالى عنهم أنهم لما جاءهم موسى بالنبوءة والحق من عند الله قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يقتل ابناء بني اسرائيل اتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم وأن يستحي النساء للخدمة والاسترقاق وهذا رجوع منهم الى نحو القتل الأول الذي كان قبل ميلاد موسى ولكن هذا الأخير لم تتم لهم فيه عزمة ولا أعانهم الله تعالى على شيء منه قال قتادة هذا قتل غير الأول الذي كان حذر المولود وسموا من ذكرنا من بني اسرائيل أبناء كما تقول لانجاد القبيلة أو المدينة وأهل الظهور فيها هؤلاء أبناء فلانة وقوله تعالى وما كيد الكافرين الا في ضلال عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل احد من بني اسرائيل ولا نجحت لهم فيهم سعاية وقوله تعالى وقال فرعون ذروني أقتل موسى الآية الظاهر من أمر فرعون أنه لما بهرتهم آيات موسى عليه السلام أنهد ركنه واضطربت معتقدات أصحابه ولم يفقد منهم من يجاذبه الخلاف في أمره وذلك بين من غير ما موضع من قصتهما وفي هذه الآية على ذلك دليلان أحدهما قوله ذروني فليست هذه من ألفاظ الجبابرة المتمكنين من انفاذ أوامرهم والدليل الثاني مقالة المؤمن وما صدع به وان مكاشفته لفرعون أكثر من مساترته وحكمه بنبوءة موسى أظهر من توريته في أمره وأما فرعون فانما نحا الى المخرقة والتمويه والاضطراب ومن ذلك قوله ذروني أقتل موسى وليدع ربه أي أني لا أبالي برب موسى ثم رجع الى قومه يريهم النصيحة والحماية لهم فقال اني أخاف أن يبدل دينكم والدين السلطان ومنه قول زهير ... لئن حللت بحي في بني أسد ... في دين عمرو وحالت بيننا فدك ...

وقرأ حمزة والكسائي وعاصم أو أن يظهر وقرأ الباقون وأن يظهر فعلى القراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت