فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1696

عليه تقديره أو يكلمه من وراء حجاب وفي هذه الآية دليل على أن الرسالة من أنواع التكليم وأن من حلف لا يكلم فلانا وهو لم ينو المشافهة ثم أرسل رسولا حنث وقوله تعالى وكذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا الآية المعنى وبهذه الطرق ومن هذا الجنس أوحينا اليك أي بالرسول والروح في هذه الآية القرآن وهدي الشريعة سماه روحا من حيث يحي به البشر والعالم كما يحي الجسد بالروح فهذا على جهة التشبيه وقوله تعالى من أمرنا أي واحد من أمورنا ويحتمل أن يكون الأمر بمعنى الكلام ومن لابتداء الغاية وقوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان توقيف على مقدار النعمة والضمير في جعلناه عائد على الكتاب ونهدي بمعنى نرشد وقرأ جمهور الناس وانك لتهدي بفتح التاء وكسر الدال وقرأ حوشب لتهدي بضم التاء وفتح الدال وقرأ عاصم لتهدي بضم التاء وكسر الدال وقوله صراط الله يعني صراط شرع الله ثم استفتح سبحانه القول في الاخبار بصيرورة الأمور اليه سبحانه مبالغة وتحقيقا وتثبيتا فقال الا الى الله تصير الأمور قال الشيخ العارف بالله أبو الحسن الشاذلي رحمه الله إن اردت أن تغلب الشر كله وتلحق الخير كله ولا يسبقك سابق وإن عمل فقل يا من له الخير كله أسألك الخير كله واعوذ بك من الشر كله فانك أنت الله الغني الغفور الرحيم أسألك بالهادي محمد صلى الله عليه و سلم الى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض الا الى الله تصير الأمور مغفرة تشرح بها صدري وتضع بها وزرى وترفع بها ذكرى وتيسر بها أمري وتنزه بها فكري وتقدس بها سري وتكشف بها ضري وترفع بها قدري انك على كل شيء قدير اه ت قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب هذا بين وقوله ولا الايمان فيه تأويلات قيل معناه ولا شرائع الايمان ومعالمه قال ابو العالية يعني الدعوة الى الايمان وقال الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت