فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1696

حياتك وموتك هو ربك ومولاك وسيدك وخالقك ومهما ذكرته فهو جليسك اذ قال تعالى انا جليس من ذكرني ومهما انكسر قلبك حزنا على تقصيرك في حق دينك فهو صاحبك وملازمك اذ قال انا عند المنكسرة قلوبهم من اجلي فلو عرفته يا اخي حق معرفته لاتخذته صاحبا وتركت الناس جانبا فان لم تقدر على ذلك في جميع اوقاتك فاياك ان تخلي ليلك ونهارك عن وقت تخلو فيه بمولاك وتلذذ بمناجاته وعند ذلك فعليك بآداب الصحبة مع الله تعالى وآدابها اطراق الطرف وجمع الهم ودوام الصمت وسكون الجوارح ومبادرة الأمر واجتناب النهي وقلة الاعتراض على القدر ودوام الذكر باللسان وملازمة الفكر وايثار الحق واليأس من الخلق والخضوع تحت الهيبة والانكسار تحت الحياء والسكون عن حيل الكسب ثقة بالضمان والتوكل على فضل الله معرفة بحسن اختياره وهذا كله ينبغي ان يكون شعارك في جميع ليلك ونهارك فانه أداب الصحبة مع صاحب لا يفارقك والخلق كلهم يفارقونك في بعض اوقاتك انتهى من بداية الهداية وقوله بلاغ يحتمل معانيا احدها ان يكون خبر مبتدأ محذوف أي هذا انذار وتبليغ ويحتمل ان يريد كان لم يلبثوا الا ساعة كانت بلاغهم وهذا كما تقول متاع قليل وقيل غير هذا وقرأ ابو مجلز وغيره بلغ على الامر وقرأ الحسن بن ابي الحسن بلاغ بالخفض نعتا لنهار وقوله سبحانه فهل يهلك الا القوم الفاسقون وقرئى شاذا فهل يهلك ببناء الفعل للفاعل وفي هذه الآية وعيد محض وانذار بين وذلك ان الله عز و جل جعل الحسنة بعشر امثالها والسيئة بمثلها وغفر الصغائر باجتناب الكبائر ووعد الغفران على التوبة فلن يهلك على الله الا هالك كما قال ص - قال الثعلبي يقال ان قوله تعالى فهل يهلك الا القوم الفاسقون ارجىء آية في كتاب الله عز و جل للمؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت