فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 1696

هو جمع هائم وهو أيضا من هذا المعنى لأن الجمل إذا أصابه ذلك الداء هام على وجهه وذهب وقال ابن عباس أيضا وسفيان الثوري الهيم الرمال التي لا تروى من الماء والنزل أول ما يأكل الضيف والدين الجزاء

وقوله سبحانه أفرأيتم ما تمنون الآية وليس يوجد مفطور يخفي عليه أن المني الذي يخرج منه ليس له فيه عمل ولا إرادة ولا قدرة وقرأ الجمهور قدرنا وقرأ ابن كثير وحده قدرنا بتخفيف الدال فيحتمل أن يكون المعنى فيهما قضينا وأثبتنا ويحتمل أن يكون بمعنى سوينا قال الثعلبي عن الضحاك أي سوينا بين أهل السماء وأهل الأرض

وقوله وما نحن بمسبوقين أي على تبديلكم إن أردناه وإن ننشئكم بأوصاف لا يصلها علمكم ولا يحيط بها فكركم قال الحسن من كونهم قردة وخنازير لأن الآية تنحو إلى الوعيد والنشأة الأولى قال أكثر المفسرين إشارة إلى خلق آدم وقيل المراد نشأة الإنسان في طفولته وهذه الآية نص في استعمال القياس والحض عليه وعبارة الثعلبي ويقال النشأة الأولى نطفة ثم علقة ثم مضغة ولم يكونوا شيا فلولا أي فهلا تذكرون أني قادر على إعادتكم كما قدر على إبدائكم وفيه دليل على صحة القياس لآن علمهم سبحانه الاستدلال بالنشأة الأخرى انتهى

وقوله سبحانه أنتم تزرعونه أي زرعا يتم أم نحن وروي أبو هريرة عن النبي ص - أنه قال لا تقل زرعت ولكن قلت حرثت ثم تلا أبو هريرة هذه الآية والحطام اليابس المتفتت من النبات الصائر إلى ذهاب وبه شبه حطام الدنيا وتفكهون قال ابن عباس وغيره معناه تعجبون أي مما نزل بكم وقال ابن زيد معناه تتفجعون قال ع وهذا كله تفسير لا يخص اللفظة والذي يخص اللفظة هو تطرحون الفكاهة عن أنفسكم وقولهم أنا لمغرمون قبله محذوف تقديره يقولون وقرأ عاصم الجحدري أإنا لمغرمون بهمزتين على الاستفهام والمعنى يحتمل أن يكون انا لمغرمون من الغرام وهو أشد العذاب ويحتمل أنا لمحملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت