فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1696

والحرمات قصاص وقالت فرقة قوله والحرمات قصاص مما قبله وهو ابتداء امر كان في اول الاسلام ان من انتهك حرمتك نلت منه مثل ما اعتدى عليك واتقوا الله قيل معناه في ان لا تعتدوا وقيل في ان لا تزيدوا على المثل وقوله تعالى وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة الآية سبيل الله هنا الجهاد واللفظ يتناول بعد جميع سبله وفي الصحيح أن أبا أيوب الانصاري كان على القسطنطينية فحمل رجل على عسكر العدو فقال قوم ألقى هذا بيده الى التهلكة فقال أبو أيوب لا إن هذه الآية نزلت في الانصار حين ارادوا لما ظهر الإسلام ان يتركوا الجهاد ويعمروا اموالهم واما هذا فهو الذي قال الله تعالى فيه ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله وقال ابن عباس وحذيفة بن اليمان وجمهور الناس المعنى لا تلقوا بايديكم بأن تتركوا النفقة في سبيل الله وتخافوا العيلة واحسنوا قيل معناه في اعمالكم بامتثال الطاعات روي ذلك عن بعض الصحابة وقيل المعنى واحسنوا في الإنفاق في سبيل الله وفي الصدقات قاله زيد بن اسلم وقال عكرمة المعنى واحسنوا الظن بالله عز و جل ت ولا شك ان لفظ الآية عام يتناول جميع ما ذكر والمخصص يفتقر الى دليل فاما حسن الظن بالله سبحانه فقد جاءت فيه احاديث صحيحة فمنها أنا عند ظن عبدي بي وفي صحيح مسلم عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم قبل وفاته بثلاثة ايام يقول لا يموتن احدكم إلا وهو يحسن الظن بالله انتهى واخرج أبو بكر بن الخطيب بسنده عن أنس ان النبي صلى الله عليه و سلم قال من حسن عبادة المرء حسن ظنه انتهى قال عبد الحق في العاقبة اما حسن الظن بالله عز و جل عند الموت فواجب للحديث انتهى ويدخل في عموم الآية انواع المعروف قال أبو عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت