فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1696

إذا كان اصل النكاح على المقصد الحسن وقال قوم لا جناح عليكم معناه لا طلب لجميع المهر بل عليكم نصف المفروض لمن فرض لها والمتعة لمن لم يفرض لها وفرض المهر اثباته وتحديده وهذه الآية تعطى جواز العقد على التفويض لأنه نكاح مقرر في الآية مبين حكم الطلاق فيه قاله مالك في المدونة والفريضة الصداق وقوله تعالى ومتعوهن أي اعطوهن شيأ يكون متاعا لهن وحمله ابن عمر وغيره على الوجوب وحمله مالك وغيره على الندب واختلف الناس في مقدار المتعة قال الحسن يمتع كل على قدره هذا بخادم وهذا باثواب وهذا بثوب وهذا بنفقة وكذلك يقول مالك وقوله تعالى على الموسع قدره وعلى المقتر قدره دليل على رفض التحديد والموسع أي من اتسع حاله والمقتر المقل القليل المال ومتاعا نصب على المصدر وقوله تعالى بالمعروف أي لا حمل فيه ولا تكلف على احد الجانبين فهو تأكيد لمعنى قوله على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ثم أكد تعالى الندب بقوله حقا على المحسنين أي في هذه النازلة من التمتيع هم محسنون ومن قال بان المتعة واجبة قال هذا تأكيد للوجوب أي على المحسنين بالايمان والاسلام وحقا صفة لقوله تعالى متاعا ت وظاهر الآية عموم هذا الحكم في جميع المطلقات كما هو مذهب الشافعي واحمد واصحاب الرأي والظاهر حمل المتعة على الوجوب لوجوه منها صيغة الأمر ومنها قوله حقا ومنها من جهة المعنى ما يترتب على امتاعها من جبر القلوب وربما ادى ترك ذلك الى العداوة والبغضاء بين المؤمنين وقد مال بعض ائمتنا المتأخرين الى الوجوب انتهى وقوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن الآية اختلف في هذه الآية فقالت فرقة فيها مالك انها مخرجة للمطلقة بعد الفرض من حكم التمتيع إذ يتناولها قوله تعالى ومتعوهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت