فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1696

كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها لها السكنى والنفقة حولا في مال الزوج ما لم تخرج برأيها ثم نسخ ما في هذه الآية من النفقة بالربع او بالثمن الذي في سورة النساء ونسخ سكنى الحول بالأربعة الاشهر والعشر وقاله ابن عباس وغيره ومتاعا نصب على المصدر وقوله تعالى غير اخراج معناه ليس لأولياء الميت ووارثي المنزل اخراجها وقوله تعالى فان خرجن الآية معناه ان الخروج اذا كان من قبل الزوجة فلا جناح على احد ولي او حاكم او غيره فيما فعلن في انفسهن من تزويج وتزين وترك احداد اذا كان ذلك من المعروف الذي لا ينكر وقوله تعالى والله عزيز حكيم صفة تقتضي الوعيد بالنقمة لمن خالف الحد في هذه النازلة وهذا كله قد زال حكمه بالنسخ المتفق عليه وقوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين كذلك يبين الله لكم ءاياته لعلكم تعقلون قال عطاء بن ابي رباح وغيره هذه الآية في الثيبات اللواتي قد جومعن اذ قد تقدم في غير هذه الآية ذكر المتعة للواتي لم يدخل بهن وقال ابن زيد هذه الآية نزلت مؤكدة لأمر المتعة لأنه نزل قبل حقا على المحسنين فقال رجل فان لم أرد أن احسن لم أمتع فنزلت حقا على المتقين قال الطبري فوجب ذلك عليهم قوله تعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا الآية هذه رؤية القلب بمعنى ألم تعلم قصة هؤلاء فيما قال الضحاك انهم قوم من بني اسراءيل أمروا بالجهاد فخافوا الموت بالقتل في الجهاد فخرجوا من ديارهم فرارا من ذلك فاماتهم الله ليعرفهم انه لا ينجيهم من الموت شيء ثم أحياهم وأمرهم بالجهاد بقوله وقاتلوا في سبيل الله الآية وروى ابن جريج عن ابن عباس انهم كانوا من بني اسراءيل وانهم كانوا أربعين الفا وثمانية ءالاف وانهم اميتوا ثم احيوا وبقيت الرائحة على ذلك السبط من بني اسراءيل إلى اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت