فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1696

قدر يقينهم فشرب الكفار شرب اليهم وشرب العاصون دون ذلك وأنصرف من القوم ستة وسبعون ألفا وبقي بعض المؤمنين لم يشرب شيئا وأخذ بعضهم الغرفة فاما من شرب فلم يرو بل برح به العطش وأما من ترك الماء فحسنت حاله وكان أجلد ممن أخذ الغرفة وقوله تعالى فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه الآية أكثر المفسرين على أنه إنما جاوز النهر من لم يشرب إلا غرفة ومن لم يشرب جملة ثم كانت بصائر هؤلاء مختلفة فبعض كع وقليل صمم وهم عدة أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وقوله تعالى قالوا لا طاقة قال ابن عباس قال كثير من الأربعة الآلاف الباقية مع طالوت الذين جاوزوا النهر لا طاقة لنا على جهة الفشل والفزع من الموت وأنصرفوا عن طالوت فقال المؤمنون الموقنون بالبعث والرجوع إلى الله تعالى وهم عدة أهل بدر كم من فئة والظن على هذا القول اليقين والفئة الجماعة التي يرجع إليها في الشدائد وفي قولهم رضي الله عنهم كم من فئة الآية تحضريض بالمثال وحض واستشعار للصبر واقتداء بمن صدق ربه والله مع الصابرين بنصره وتأييده وقوله تعالى ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا الآية برزوا معناه صاروا في البراز وهو الافيح من الأرض المتسع والإفراغ أعظم الصب وكان جالوت أمير العمالقة وملكهم وروي في قصة داود وقتله جالوت أن أصحاب طالوت كان فيهم أخوة داود وهم بنوو أيش وكان داود صغيرا يرعى غنما لابيه فلما حضرت الحرب قال في نفسه لأذهبن لرؤية هذه الحرب فلما نهض مر في طريقه بحجر فناداه يا داود خذني فبي تقتل جالوت ثم ناداه حجر آخر ثم أخر ثم أخر فأخذها وجعلها في مخلاته وسار فلما حضر البأس خرج جالوت يطلب مبارزا فكع الناس عنه حتى قال طالوت من برز له ويقتله فأنا أزوجه ابنتي وأحكمه في مالي فجاء داود فقال أنا أبرز له واقتله فقال له طالوت فأركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت