فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1696

ما اقتتل قيل في الكلام حذف أي فاختلف أممهم فاقتتلوا ولو شاء الله فمفعول شاء محذوف أي أن لا يقتتلوا انتهى وقوله ما اقتتلوا أي بأن قاتل المؤمنون الكافرين على مر الدهر وذلك هو دفاع الله الناس بعضهم ببعض قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم الآية قال ابن جريج هذه الآية تجمع الزكاة والتطوع أي وجميع وجوه البر من سبيل وصله رحم وهذا كلام صحيح لكن ما تقدم من الآيات في ذكر القتال رجح أن هذه النفقة في سبيل الله ويقوي ذلك قوله والكافرون هم الظالمون أي فكافحوهم بالقتال بالأنفس وإنفاق الأموال مما رزقناكم وهذا غاية الأنعام والتفضل منه سبحانه أن رزق ثم ندب للنفقة مما به ه أنعم وحذر سبحانه من الإمساك إلى أن يأتي يوم لا يمكن فيه بيع ولا شراء ولا استدراك نفقة في ذات الله تعالى إذ هي مبايعة إذ البيع فدية لأن المرء قد يشتري نفسه ومراده بماله فكان معنى الآية أن لا فدية يوم القيامة ولا خلة نافعة وأهل التقوى في ذلك اليوم بينهم خلة ولكنه غير محتاج إليها ت وفي قوله غير محتاج إليها قلق ولا شفاعة يومئذ إلا لمن أذن له سبحانه فالمنفي مثل حال الدنيا من البيع والخلة والشفاعة بغير إذن المشفوع عنده قال عطاء بن دينار الحمد لله الذي قال والكافرون هم الظالمون ولم يقل والظالمون هم الكافرون وقوله تعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم الآية هذه الآية سيدة آي القرآن وورد في الحديث أنها تعدل ثلث القرآن وورد أن من قرأها أول ليلة لم يقربه شيطان وكذلك من قرأها أول نهاره وهي متضمنة التوحيد والصفات العلى وعن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه و سلم لفاطمة ما منعك أن تسمعي ما أوصيتك به تقولين إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تلكني إلى نفسي طرفة عين رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت