فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1696

ولفظ الربوة مأخوذ من ربا يربو إذا زاد وءاتت معناه اعطت والأكل بضم الهمزة الثمر الذي يؤكل والشيء المأكول من كل شيء يقال له أكل واضافته الى الجنة اضافة اختصاص كسرج الدابة وباب الدار وضعفين معناه اثنين مما يظن بها ويحزر من مثلها ثم أكد سبحانه مدح هذه الربوة بأنها إن لم يصبها وابل فإن الطل يكفيها وينوب مناب الوابل وذلك لكرم الأرض والطل المستدق من القطر قاله ابن عباس وغيره وهو مشهور اللغة فشبه سبحانه نمو نفقات هؤلاء المخلصين الذين يربى الله صدقاتهم كتربية الفلو والفصيل حسب الحديث بنمو نبات هذه الجنة بالربوة الموصوفة وذلك كله بخلاف الصفوان وفي قوله تعالى والله بما تعملون بصير وعد ووعيد وقوله تعالى ايود احدكم أن تكون له جنة من نخيل واعناب الآية حكى الطبري عن ابن زيد أنه قرأ قوله تعالى يا أيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن الآية ثم قال ضرب الله في ذلك مثلا فقال أيود أحدكم الآية وهذا بين وهو مقتضى سياق الكلام وقال ابن عباس هذا مثل ضربه الله كأنه قال أيود أحدكم أن يعمل عمره بعمل أهل الخير فإذا فني عمره واقترب اجله ختم ذلك بعمل من عمل أهل الشقاء فرضي ذلك عمر منه رضي الله عنه وروى ابن أبي مليكة عن عمر نحوه ع فهذا نظر يحمل الآية على كل ما يدخل تحت الفاظها وقال بنحو هذا مجاهد وغيره ونقل الثعلبي عن الحسن قال قل والله من يعقل هذا المثل شيخ كبر سنه وضعف جسمه وكثر عياله أفقر ما كان إلى جنته واحدكم أفقر ما يكون إلى عمله إذا انقطعت الدنيا عنه انتهى وهو حسن جدا وقال أبو عبد الله اللخمي في مختصرة لتفسير الطبري وعن قتادة هذا مثل فاعقلوا عن الله أمثاله هذا رجل كبرت سنه ورق عظمه وكثر عياله ثم احترقت جنته احوج ما يكون إليها يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت