فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1696

منه عائد على ما كسبتم كأنه في موضع نصب على الحال والمعنى في الآية فلا تفعلوا مع الله مالا ترضونه لأنفسكم واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم فمن تقرب وطلب مثوبة فليفعل ذلك بماله قدر ت وهذا يقوي القول بأنها في الزكاة المفروضة وحميد معناه محمود وقوله تعالى الشيطان يعدكم الفقر الآية هذه الآية وما بعدها وإن لم تكن أمرا بالصدقة فهي جالبة النفوس إلى الصدقة بين عز و جل فيها نزغات الشيطان ووسوسته وعداوته وذكر بثوابه هو سبحانه لا رب غيره وذكر بتفضله بالحكمة وأثنى عليها ونبه أن أهل العقول هم المتذكرون الذين يقيمون بالحكمة قدر الإنفاق في طاعة الله وغير ذلك ثم ذكر سبحانه علمه بكل نفقة ونذر وفي ذلك وعد ووعيد ثم بين الحكم في الإعلان والإخفآء وكذلك إلى ءاخر المعنى والوعد في كلام العرب إذا أطلق فهو في الخير وإذا قيد بالموعود فقد يقيد بالخير وقد يقيد بالشر كالبشارة وهذه الآية مما قيد الوعد فيها بمكروه والفحشاء كل ما فحش وفحش ذكره روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أن للشيطان لمة من ابن ءادم وللملك لمة فأما لمة الشيطان فايعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان ثم قرأ صلى الله عليه و سلم الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء الآية قلت هذا حديث صحيح خرجه أبو عيسى الترمذي وقال فيه حسن غريب صحيح والمغفرة هي الستر على عباده في الدنيا والآخرة والفضل هو الرزق في الدنيا والتوسعة فيه والنعيم في الآخرة وبكل قد وعد الله جل وعلا وروي أن في التوراة عبدي انفق من رزقي أبسط عليك فضلي فإن يدي مبسوطة على كل يد مبسوطة وفي القرءان مصداقة وهو وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت