فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1696

الله عليه وسلم لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت وقوله تعالى هنالك دعا زكريا ربه الآية هنالك في كلام العرب إشارة إلى مكان أو زمان فيه بعد ومعنى هذه الآية أن في الوقت الذي رأى زكريا رزق الله لمريم ومكانتها من الله وفكر في أنها جاءت أمها بعد أن اسنت وأن الله تعالى تقبلها وجعلها من الصالحات تحرك أمله لطلب الولد وقوي رجاؤه وذلك منه على حال سن ووهن عظم واشتعال شيب فدعا ربه أن يهب له ذرية طيبة يرثه والذرية اسم جنس يقع على واحد فصاعدا كماأن الولد اسم جنس كذلك وطيبة معناه سليمة في الخلق والدين تقية ثم قال تعالى فنادته الملائكة وترك محذوف كثير دل عليه ما ذكر تقديره فقبل الله دعاءه وبعث الملك أو الملائكة فنادته وذكر جمهور المفسرين أن المنادي إنما هو جبريل وقال قوم بل نادته ملائكة كثيرة حسبما تقتضيه ألفاظ الآية قلت وهذا هو الظاهر ولا يعدل عنه إلا أن يصح في ذلك حديث عنه صلى الله عليه و سلم فيتبع وقوله تعالى فنادته عبارة تستعمل في التبشير وفي ما ينبغي أن يسرع به وينهى إلى نفس السامع ليسر به فلم يكن هذا من الملائكة إخبارا على عرف الوحي بل نداء كما نادى الرجل الأنصاري كعب بن مالك من أعلى الجبل وقوله تعالى وهو قائم يصلي في المحراب يعني بالمحراب في هذا الموضع موقف الإمام من المسجد ويحي اسم سماه الله به قبل أن يولد ومصدقا نصب على الحال قال ابن عباس وغيره الكلمة هنا يراد بها عيسى ابن مريم قال ع وسمى الله تعالى عيسى كلمة إذ صدر عن كلمة منه تعالى وهي كن لا بسبب إنسان وقوله تعالى وسيدا قال قتادة أي والله سيد في الحلم والعبادة والورع قال ع من فسر السودد بالحلم فقد أحرز أكثر معنى السودد ومن جرد تفسيره بالعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت