فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1696

بالامتراء غيره ونهي عن الامتراء مع بعده عنه على جهة التثبيت والدوام على حاله وقوله تعالى فمن حاجك فيه أي في عيسى ويحتمل في الحق والعلم الذي أشير إليه بالمجيء هو ما تضمنته هذه الآيات المتقدمة وقوله فقل تعالوا استدعاء للمباهلة وتعالوا تفاعلوا من العلو وهي كلمة قصد بها أولا تحسين الأدب مع المدعو ثم اطردت حتى يقولها الإنسان لعدوه وللبهيمة ونبتهل معناه نلتعن ويقال عليهم بهلة الله والإبتهال الجد في الدعاء بالبهلة قال محمد بن جعفر بن الزبير وغيره أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما دعا نصارى نجران إلى المباهلة قالوا دعنا ننظر في أمرنا ثم نأتك بما نفعل فذهبوا إلى العاقب وهو ذو رأيهم فقالوا يا عبد المسيح ما ترى فقال يا معشر النصارى والله لقد عرفتم أن محمدا النبي المرسل ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم ولقد علمتم ما لاعن قوم قط نبيا فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم وأنه الاستيصال إن فعلتم فإن أبيتم إلا إلف دينكم وما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم حتى يريكم زمن رأيه فأتوا النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا يا أبا القاسم قد رأينا أن لا نلاعنك وأن نبقى على ديننا وصالحوه على أموال وقالوا له ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا يحكم بيننا في أشياء قد اختلفنا فيها من أمولنا فإنكم عندنا رضي قال ع وفي ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بنبوءة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم شاهد عظيم على صحة نبوته صلى الله عليه و سلم عندهم ودعاء النساء والأبناء أهز للنفوس وأدعى لرحمة الله للمحقين أو لغضبه على المبطلين وقوله تعالى إن هذا لهو القصص الحق الآية هذا خبر من الله تعالى جزم مؤكد فصل به بين المختصمين والإشارة بهذا هي إلى ما تقدم في أمر عيسى عليه السلام والقصص معناه الأخبار وقال ص إن هذا لهو هذا إشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت