فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1696

ثم أخبر على جهة الشرط إن أوفى بالعهد واتقى عقوبة الله في نقضه فإنه محبوب عند الله وقوله تعالى أن الذين يشترون بعهد الله الآية أية وعيد لمن فعل هذه الأفاعيل إلى يوم القيامة وهي أية يدخل فيها الكفر فما دونه من جحد الحق وختر المواثيق وكل يأخذ من وعيدها بحسب جريمته قال ابن العربي في أحكامة وقد أختلف الناس في سبب نزول هذه الآية والذي يصح من ذلك أن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من حلف يمين صبر يقتطع بها مال أمري مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فأنزل الله تصديق ذلك أن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا الآية قال فجاء الأشعث بن قيس فقال في نزلت كانت لي بير في أرض ابن عم لي وفي رواية كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقال النبي صلى الله عليه و سلم بينتك وذكر أو يمينه قلت إذا يحلف يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم وذكر الحديث اه وقوله تعالى وإن منهم لفريقا يلوون السنتهم بالكتاب الآية يلوون معناه يحرفون ويتحيلون لتبديل المعاني من جهة أشتباه الألفاظ واشتراكها وتشعب التأويلات كقولهم راعنا واسمع غير مسمع ونحو ذلك وليس التبديل المحض بلي وحقيقة اللي في الثياب والحبال ونحوها وهو فتلها واراغتها ومنه لي العنق ثم أستعمل ذلك في الحجج والخصومات والمجادلات والكتاب في هذا الموضع التوراة والضمير في تحسبوه للمسلمين قوله وما هو من عند الله نفي أن يكون منزلا من عند الله كما ادعوا وهو من عند الله بالخلق والاختراع والإيجاد ومنهم بالتكسب وقوله تعالى ما كان لبشر الآية معناه النفي التام لانا نقطع أن الله لا يؤتى النبوءة للكذبة والمدعين والكتاب هنا اسم جنس والحكم بمعنى الحكمة ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم أن من الشعر لحكما وقال الفخر هنا اتفق أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت