فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1696

والقرح القتل والجراح قاله مجاهد وغيره وقوله تعالى وتلك الأيام نداولها بين الناس أخبر سبحانه على جهة التسليه أن الأيام على قديم الدهر وغابره أيضا إنما جعلها دولا بين البشر أي فلا تنكروا أن يدال عليكم الكفار وقوله تعالى وليعلم الله الذين ءامنوا تقديره وليعلم الله الذين ءامنوا فعل ذلك والمعنى ليظهر في الوجود إيمان الذين قد علم الله ازلا أنهم يؤمنون وإلا فقد علمهم في الأزل ويتخذ منكم شهداء معناه أهل فوز في سبيله حسبما ورد في فضائل الشهداء وذهب كثير من العلماء إلى التعبير عن أدالة المؤمنين بالنصر وعن أدالة الكفار بالأدالة وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك حديث أنهم يدالون كما تنصرون والتمحيص التنقية قال الخليل التمحيص التخليص من العيب فتمحيص المؤمنين هو تنقيتهم من الذنوب والمحق الأذهاب شيئا فشيئا ومنه محاق القمر وقوله سبحانه أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين الآية حسبتم معناه ظننتم وهذه الآية وما بعدها عتب وتقريع لطوائف من المؤمنين الذين وقعت منهم الهنوات المشهورة في يوم أحد ثم خاطب الله سبحانه المؤمنين بقوله ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه والسبب في ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج في غزوة بدر يريد عير قريش مبادرا فلم يوعب الناس معه إذ كان الظن أنه لا يلقى حربا فلما قضى الله ببدر ما قضى وفاز حاضروها بالمنزلة الرفيعة كان المتخلفون من المؤمنين عنها يتمنون حضور قتال الكفار ليكون منهم في ذلك غناء يلحقهم عند ربهم ونبيهم بمنزلة أهل بدر فلما جاء أمر أحد لم يصدق كل المؤمنين فعاتبهم الله بهذه الآية والزمهم تمنى الموت من حيث تمنوا أسبابه وهو لقاء العدو مضاربتهم وإلا فنفس قتل المشرك للمسلم لا يجوز أن يتمنى من حيث هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت