فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1696

للتأويل على نحو ما صنعوا في توراتهم وقوله تعالى قول الذين قالوا دال على أنهم جماعة وقوله تعالى سنكتب ما قالوا الآية وعيد لهم أي سنحصي عليهم قولهم ويتصل ذلك بفعل آبائهم من قتل الأنبياء بغير حق وقوله سبحانه وأن الله أي وبأن الله ليس بظلام للعبيد قال ص قيل المراد هنا نفي القليل والكثير من الظلم كقول طرفة ... ولست بحلال التلاع مخافة ... ولكن متى يسترفد القوم أرفد ...

ولا يريد أنه قد يحل التلاع قليلا وزاد أبو البقاء وجها آخر وهو أن يكون علىالنسب أي لا ينسب سبحانه إلى ظلم فيكون من باب بزاز وعطار انتهى قلت وهذا القول أحسن ما قيل هنا فمعنى وما ربك بظلام أي بذي ظلم وقوله سبحانه الذين قالوا إن الله عهد إلينا الآية هذه المقالة قالتها أحبار اليهود مدافعة لأمر النبي صلى الله عليه و سلم والمعنى أنك لم تأتنا بقربان تأكله النار فنحن قد عهد إلينا ألا نؤمن لك وقوله تعالى قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم من أمر القربان والمعنى أن هذا منكم تعلل وتعنت ولو أتيتكم بقربان لتعللتم بغير ذلك ثم أنس سبحانه نبيه بالأسوة والقدره فيمن تقدم من الأنبياء قال الفخر والمراد بالبينات المعجزات انتهى والزبر الكتاب المكتوب قال الزجاج زبرت كتبت وقوله سبحانه كل نفس ذائقة الموت الآية وعظ فيه تسلية للنبي صلى الله عليه و سلم ولأمته عن أمر الدنيا وأهلها ووعد بالفلاح في الآخرة فبالفكرة في الموت يهون أمر الكفار وتكذيبهم وإنما توفون أجوركم أي على الكمال ولا محالة أن يوم القيامة تقع فيه توفية الأجور وتوفية العقوبات وزحزح معناه أبعد والمكان الزحزاح البعيد وفاز معناه نجا من خطره وخوفه والغرور الخدع والترجية بالباطل والحياة الدنيا ولك ما فيها من الأموال هي متاع قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت