فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1696

تكفرون بالله هو تقرير وتوبيخ أي كيف تكفرون ونعمه عليكم وقدرته هذه والواو في قوله وكنتم واو الحال واختلف في قوله تعالى وكنتم أمواتا الآية فقال ابن عباس وابن مسعود ومجاهد المعنى كنتم أمواتا معدومين قبل أن تخلقوا دارسين كما يقال للشيء الدارس ميت ثم خلقكم وأخرجكم إلى الدنيا فأحياكم ثم يميتكم الموت المعهود ثم يحييكم للبعث يوم القيامة وهذا التأويل هو أولى ما قيل لأنه هو الذي لا محيد للكفار عن الإقرار به والضمير في إليه عائد على الله تعالى أي إلى ثوابه أو عقابه و خلق معناه اخترع وأوجد بعد العدم و لكم معناه للاعتبار ويدل عليه ما قبله وما بعده من نصب العبر الإحياء والإماتة والاستواء إلى السماء وتسويتها وقوله تعالى ثم استوى إلى السماء ثم هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب الأمر في نفسه و استوى قال قوم معناه علا دون كيف ولا تحديد هذا اختيار الطبري والتقدير علا أمره وقدرته وسلطانه وقال ابن كيسان معناه قصد إلى السماء ع أي بخلقه واختراعه والقاعدة في هذه الآية ونحوها منع النقلة وحلول الحوادث ويبقى استواء القدرة والسلطان وسواهن قيل جعلهن سواء وقيل سوى سطوحهن بالاملاس وقال الثعالبي فسواهن أي خلقهن انتهى وهذه الآية تقتضي أن الأرض وما فيها خلق قبل السماء وذلك صحيح ثم دحيت الأرض بعد خلق السماء وبهذا تتفق معاني الآيات هذه والتي في سورة المؤمن وفي النازعات وقوله تعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة إذ ليست بزائدة عند الجمهور وإنما هي معلقة بفعل مقدر تقديره واذكر إذ قال وإضافة رب إلى محمد صلى الله عليه و سلم ومخاطبته بالكاف تشريف منه سبحانه لنبيه وإظهار لاختصاصه به الملائكة واحدها ملك والهاء في ملائكة لتأنيث الجموع غير حقيقي وقل هي للمبالغة كعلامة ونسابه والأول أبين و جاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت