فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1696

بعينه وليس يجمل أن يقال هنا أن تصدق وأنت صحيح بخيل وقوله تعالى وإن تحسنوا ندب إلى الإحسان في تحسين العشرة والصبر على خلق الزوجة وتتقوا معناه تتقوا الله في وصيته بهن إذ هن عوان عندكم وقوله تعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا الآية معناه العدل التام على الإطلاق والمستوى في الأفعال والأقوال والمحبة والجماع وغير ذلك وكان صلى الله عليه و سلم يقسم بين نسائه ثم يقول اللهم هذا فعلي فيما أملك فلا تؤاخذني بما تملك ولا أملك فوصف الله سبحانه حالة البشر أنهم بحكم الخلفة لا يملكون ميل قلوبهم إلى بعض الأزواج دون بعض ثم نهى سبحانه عن الميل كل الميل وهو أن يفعل فعلا يقصده من التفضيل وهو يقدر أن لا يفعله فهذا هو كل الميل وإن كان في أمر حقير وقوله سبحانه فتذروها كالمعلقة أي لا هي أيم ولا ذات زوج وجاء في التي قبل وإن تحسنوا وفي هذه وإن تصلحوا لأن الأولى في مندوب إليه وفي هذه في لازم إذ يلزمه العدل فيما يملك وقوله تعالى وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته الآية أي إن شح كل واحد من الزوجين فلم يتصالحا لكنهما تفرقا بطلاق فإن الله تعالى يغني كل واحد منهما عن صاحبه بفضله ولطائف صنعه في المال والشعرة والسعة وجود المرادات والتمكن منها والواسع معناه الذي عنده خزائن كل شيء وقوله سبحانه ولله ما في السموات وما في الأرض تنبيه على موضع الرجاء لهذين المفترقين ثم جاء بعد ذلك قوله وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض تنبيها على استغنائه عن العباد ومقدمة للخبر بكونه غنيا حميدا ثم جاء بعد ذلك قوله ولله ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا مقدمة للوعيد فهذه وجوه تكرار هذا الخبر الواحد ثلاث مرات متقاربة ت وفي تمشيته هذه عندي نظر والأحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت