فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1696

أن يريد صدهم في ذاتهم ويحتمل أن يريد صدهم غيرهم وأخذهم الربوا هو الدرهم بالدرهمين إلى أجل ونحو ذلك مما هو مفسدة وقد نهوا عنه ثم استثنى سبحانه الراسخين في العلم منهم كعبد الله بن سلام ومخيريق ومن جرى مجراهم واختلف الناس في قوله سبحانه والمقيمين وكيف خالف إعرابها إعراب ما تقدم وما تأخر فقال بعض نحاة البصرة والكوفة إنما هذا من قطع النعوت إذا كثرت على النصب باعني والرفع بعد ذلك بهم وقال قوم والمقيمين عطف على ما في قوله وما أنزل من قبلك والمعنى ويؤمنون بالمقيمين الصلاة وهم الملائكة أو من تقدم من الأنبياء وقال قوم والمقيمين عطف على الضمير في منهم وقال آخرون بل على الكاف في قوله من قبلك وزاد ص والمقيمين منصوب على المدح قال وقرأ جماعة والمقيمون انتهى وقوله تعالى انا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيئين من بعده الآية سبب نزولها قول بعض أحبار يهود ما أنزل الله على بشر من شيء فأنزل الله سبحانه الآية تكذيبا لهم قال ع إسماعيل هو الذبيح في قول المحققين والوحي إلقاء المعنى في خفاء وعرفه في الأنبياء بوساطة جبريل عليه السلام وكلم الله سبحانه موسى بكلام دون تكييف ولا تحديد ولا حرف ولا صوت والذي عليه الراسخون في العلم إن الكلام هو المعنى القائم في النفس ويخلق الله لموسى إدراكا من جهة السمع يتحصل به الكلام وكما أن الله تعالى موجود لا كالموجودات معلوم لا كالمعلومات فكذلك كلامه لا كالكلام وقوله سبحانه رسلا مبشرين ومنذرين الآية رسلا بدل من الأول وأراد سبحانه أن يقطع بالرسل احتجاج من يقول لو بعث إلى رسول لآمنت والله سبحانه عزيز لا يغالبه شيء ولا حجة لأحد عليه حكيم في أفعاله فقطع الحجة بالرسل حكمة منه سبحانه وقوله تعالى لكن الله يشهد بما أنزل إليك الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت