فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1696

بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم يراد به المنافقون وقوله سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين يراد به اليهود ويحتمل أن يراد به اليهود مع المنافقين لأن جميعهم يسمع الكذب بعضهم من بعض ويقبلونه ولذلك جاءت عبارة سماعهم في صيغة المبالغة إذ المراد أنهم يقبلون ويستزيدون من ذلك وقوله سبحانه سماعون لقوم آخرين يحتمل أن يريد يسمعون منهم وذكر الطبري عن جابر أن المراد بالقوم الآخرين يهود فدك وقيل يهود خبير ويحتمل أن يكون معنى سماعون لقوم آخرين بمعنى جواسيس مسترقين الكلام لينقلوه لقوم آخرين وهذا مما يمكن أن يتصف به المنافقون ويهود المدينة قلت وهذا هو الذي نص عليه ابن إسحاق في السير قال ع وقيل لسفيان بن عيينة هل جرى للجاسوس ذكر في كتاب الله عز و جل فقال نعم وتلا هذه الآية سماعون لقوم آخرين وقوله سبحانه يحرفون الكلم من بعد مواضعه هذه صفة اليهود في معنى ما حرفوه من التوراة وفيما يحرفونه من الأقوال عند كذبهم من بعد مواضعه أي من بعد أن وضع مواضعه وقصدت به وجوهه القويمة يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه روي أن يهود فدك قالوا ليهود المدينة استفتوا محمدا فإن أفتاكم بما نحن عليه من الجلد والتجبية فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا الرجم قاله الشعبي وغيره وقيل غير هذا من وقائعهم فالإشارة بهذا إلى التحميم والجلد في الزنا على قول ثم قال تعالى لنبيه عليه السلام على جهة قطع الرجاء منهم ومن يرد الله فتنته أي محنته بالكفر فلن تملك له من الله شيئا ثم أخبر تعالى عنهم أنهم الذين سبق لهم في علمه أن لا يطهر قلوبهم وأن يكونوا مدنسين بالكفر لهم في الدنيا خزي بالذلة والمسكنة التي ضربت عليهم في أقطار الأرض وفي كل أمة قال ص سماعون أي هم سماعون ومثله أكالون انتهى وقوله سبحانه أكالون للسحت فعالون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت