فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1696

الآية وثبت استهزاء المنافقين في قولهم لشياطينهم إنا معكم إنما نحن مستهزءون ثم أمر سبحانه بتقواه ونبه النفوس بقوله إن كنتم مؤمنين وقوله سبحانه وإذا ناديتهم إلى الصلاة اتخذوها هزؤا ولعبا الآية انحاء على اليهود وتبيين لسوء فعلهم وقوله وإن أكثركم فاسقون معنى المحاورة هل تنقمون منا إلا مجموع هذه الحال من انا مؤمنون وأنتم فاسقون كما تقول لمن تخاصمه هل تنقم مني إلا أن صدقت انا وكذبت أنت وقال بعض المتأولين وإن أكثركم معطوف على ما كأنه قال إلا أن آمنا بالله ويكتبه وبأن أكثركم فاسقون وهذا مستقيم المعنى وقال أكثركم من حيث أن فيهم من آمن كابن سلام وغيره وقوله سبحانه قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة يعني مرجعا عند الله يوم القيامة ومنه وإذ جعلنا البيت مثابة للناس ومشى المفسرون في هذه الآية على أن الذين أمر عليه السلام أن يقول لهم هل أنبئكم هم اليهود والكفار المتخذون ديننا هزؤا ولعبا قال ذلك الطبري وتوبع عليه ولم يسند في ذلك إلى متقدم شيئا والآية تحتمل أن يكون القول للمؤمنين أي قل يا محمد للمؤمنين هل أنبئكم بشر من حال هؤلاء الفاسقين في وقت المرجع إلى الله أولائك أسلافهم الذين لعنهم الله وغضب عليهم وقوله سبحانه وجعل هي بمعنى صير وقد تقدم قصص مسخهم قردة في البقرة وعبد الطاغوت تقديره ومن عبد الطاغوت وقرأ حمزة وحده وعبد الطاغوت بفتح العين وضم الباء وكسر التاء من الطاغوت وذلك أن عبد لفظ مبالغة كقدس قال الفخر قيل الطاغوت هنا العجل وقيل الطاغوت أحبارهم وكل من أطاع أحدا في معصية الله فقد عبده انتهى ومكانا يحتمل أن يريد في الآخرة فالمكان على وجهه أي المحل إذ محلهم جنهم ويحتمل أن يريد في الدنيا فهي استعارة للمكانة والحالة وقوله سبحانه وإذا جاءوكم يعني اليهود وخاصة المنافقين منهم قاله ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت