فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1696

انتهى من الهداية وقوله تعالى إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك الآية قال هنا بمعنى يقول لان ظاهر هذا القول أنه في القيامة تقدمة لقوله سبحانه ءأنت قلت للناس وقوله سبحانه وإذ تخرج الموتى أي من قبورهم وكف بني إسراءيل عنه عليه السلام هو رفعه حين أحاطوا به في البيت مع الحواريين وكذلك منعه منهم قبل ذلك إلى تلك النازلة الأخيرة فهناك ظهر عظم الكف وقوله سبحانه وإذ أوحيت إلى الحواريين هو من جملة تعديد النعم على عيسى عليه السلام وأوحيت في هذا الموضع أما أن يكون ومي الهام او وحي أمر وبالجملة فهو القاء معنى في خفاء أوصله سبحانه إلى نفوسهم كيف شاء والرسول في هذه الآية عيسى وقول الحواريين وأشهد يحتمل أن يكون مخاطبة منهم لله سبحانه ويحتمل أن يكون لعيسى وقوله سبحانه إذ قال الحواريون الآية اعتراض اثناء وصف حال قول الله لعيسى يوم القيامة مضمن الاعتراض أخبار نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وأمته بنازلة الحواريين في المائدة إذ هي مثال نافع لكل أمة مع نبيها تقتدي بمحاسنه وتزدجر عما ينفر منه من طلب الآيات ونحوه وقرأ الجمهور هل يستطيع ربك بالياء ورفع الباء من ربك والمعنى هل يفعل ربك هذا وهل تقع منه إجابة إليه ولم يكن منهم هذا شك في قدرة الله سبحانه إذ هم اعرف بالله من أن يشكوا في قدرته وقرأ الكساءي هل تستطيع ربك بالتاء ونصب الباء من ربك والمعنى هل تستطيع سؤال ربك وادغم اللام في التاء أعنى الكساءي وقال قوم قال الحواريون هذه المقالة في صدر الأمر قبل علمهم بأنه يبرىء الاكمه والأبرص ويحي الموتى ويظهر من قوله عليه السلام اتقوا الله إن كنتم مؤمنين إنكار لقولهم واقتراحهم الآيات والتعرض لسخط الله بها وقلة طمأنينتهم إلى ما قد ظهر ولما خاطبهم عليه السلام بهذه المخاطبة صرحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت