فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1696

ايمانهم التي بلغها علمهم وانتهت إليها قدرتهم انتهى من الأحكام ثم قال تعالى قل لهم يا محمد على جهة الرد والتخطئة إنما الآيات عند الله وليست عندي فتقترح علي ثم قال وما يشعركم قال مجاهد وابن زيد المخاطب بهذا الكفار وقال الفراء وغيره المخاطب بهذا المؤمنون وما يشعركم معناه وما يعلمكم وما يدريكم وقرأ ابن كثير وغيره أنها بكسر الألف على القطع واستيناف الأخبار قرأ تؤمنون بالتاء وهي قراءة ابن عامر وحمزة استقامت له المخاطبة أولا وآخرا للكفار ومن قرأ بالياء وهي قراءة نافع وغيره فيحتمل أن يخاطب أولا وآخرا المؤمنين ويحتمل أن يخاطب بقوله وما يشعركم الكفار ثم يستأنف الأخبار عنهم للمؤمنين وقرا نافع وغيره أنها بفتح الألف فقيل أن لا زائدة في قوله لا يؤمنون كما زيدت في قوله تعالى وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ودعا إلى التزام هذا حفظ المعنى لأنها لو لم تكن زائدة لعاد الكلام عذرا للكفار وفسد المراد بالآية وضعف الزجاج وغيره زيادة لا ومنهم من جعل أنها بمعنى لعلها وحكاه سيبويه عن الخيل وهذا التأويل لا يحتاج معه إلى تقدير زيادة لا وحكى الكسائي أنه كذلك في مصحف أبي وما أدراكم لعلها إذا جاءت ورجح أو علي أن تكون لا زائدة وبسط شواهده في ذلك وقوله سبحانه ونقلب افئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون فالمعنى على ما قالت فرقة ونقلب أفئدتهم وأبصارهم في النار وفي لهبها في الآخرة لما لم يؤمنوا في الدنيا ثم استأنف على هذا ونذرهم في الدنيا في طغيانهم يعمهون وقالت فرقة إنما المراد بالتقليب التحويل عن الحق والهدى والترك في الضلالة والكفر ومعنى الآية أن هؤلاء الذين اقسموا أنهم يؤمنون إن جاءت آية نحن نقلب افئدتهم وأبصارهم أن لو جاءت فلا يؤمنون بها كما لم يؤمنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت