فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1696

يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم الآية هذا الكلام داخل في القول يوم الحشر قال الفخر قال أهل اللغة المعشر كل جماعة أمرهم واحد وتحصل بينهم معاشرة ومخالطة فالمعشر المعاشر انتهى ومنكم يعنى من الانس قاله ابن جريج وغيره وقال ابن عباس من الطائفتين ولكن رسل الجن هم رسل رسل الإنس وهم النذر ويقصون من القصص وقولهم شهدنا إقرار منهم بالكفر وقوله سبحانه وغرتهم الحياة الدنيا التفاتة فصيحة تضمنت أن كفرهم كان بأذم الوجوه لهم وهو الاغترار الذي لا يواقعه عاقل ويحتمل غرتهم أن يكون بمعنى أشبعتهم وأطغتهم بحلوائها كما يقال غر الطائر فرخه وقوله سبحان وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين الجمع بين هذه الآية وبين الآيي التي تقتضي إنكار المشركين الاشراك هو إما بأنها طوائف وإما بأنها طائفة واحدة في مواطن شتى وقوله ذلك أن لم يكن أي ذلك الأمر والقرى المدن والمراد أهل القرى وبظلم يحتمل معنيين أحدهما أنه لم يكن سبحانه ليهلكهم دون نذارة فيكون ظلما لهم والله تعالى ليس بظلام للعبيد والآخران الله عز و جل لم يهلكهم بظلم واقع منهم دون أن ينذرهم وهذا هو البين القوي وذكر الطبري رحمه الله التأويلين وقوله سبحانه ولكل درجات مما عملوا الآية اخبار من الله سبحانه أن المؤمنين في الآخرة على درجات من التفاضل بحسب أعمالهم وتفضل المولى سبحانه عليهم ولكن كل راض بما أعطي غاية الرضى والمشركون أيضا علىدركات من العذاب قلت وظاهر الآية أن الجن يثابون وينالون الدرجات والدركات وقد ترجم البخاري على ذلك فقال ذكر الجن وثوابهم وعقابهم لقوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم الآية إلى قوله وما ربك بغافل عما يعلمون قال الداودي قال الضحاك من الجن من يدخل الجنة ويأكل ويشرب انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت