فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1696

الإيمان انتهى من التحبير وقوله سبحانه ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن قال مجاهد التي هي أحسن التجارة فيه والأشد هنا الحزم والنظر في الأمور وحسن التصرف فيها وليس هذا بالأشد المقرون بالأربعين بل هذا يكون مع صغر السن في ناس كثير وقوله سبحانه واوفوا الكيل والميزان أمر بالاعتدال وقوله سبحانه لا نكلف نفسا إلا وسعها يقتضي أن هذه الاوأمر إنما هي فيما يقع تحت قدرة البشر من التحفظ والتحرز وقوله تعالى وإذا قلتم فاعدلوا يتضمن الشهادات والأحكام والتوسط بين الناس وغير ذلك أي ولو كان ميل الحق على قراباتكم وقوله سبحانه وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه الإشارة بهذا هي إلى الشرع الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وقال الطبري الإشارة هي إلى هذه الوصايا التي تقدمت من قوله قل تعالوا وقال ابن مسعود ان الله سبحانه جعل طريقه صراطا مستقيما طرقه محمد صلى الله عليه و سلم وشرعه ونهايته الجنة وتتشعب منه طرق فمن سلك الجادة نجا ومن خرج إلى تلك الطرق افضت به إلى النار وقال أيضا خط لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما خطا فقال هذا سبيل الله ثم خط عن يمين ذلك وعن شماله خطوطا فقال هذه سبل على كل سببيل منها شيطان يدعو إليها ثم قرأ هذه الآية قال ع وهذه الآية تعم أهل الأهواء والبدع والشذوذ في الفروع وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل والخوض في الكلام هذه كلها عرضة للزلل ومظنة لسوء المعتقد ولعلكم ترج بحسبنا ومن حيث كانت المحرمات الأول لا يقع فيها عاقل قد نظر بعقله جاءت العبارة لعلكم تعقلون والمحرمات الأخر شهوات وقد يقع فيها من العقلاء من لم يتذكر وركوب الجادة الكاملة يتضمن فعل الفضائل وتلك درجة التقوى وقوله سبحانه ثم ءاتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت