فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1696

جبريل فاقتلعها بجناحه وهي ست مدن وقيل خمس وقيل أربع فرفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا صراخ الديكة ونباح الكلاب ثم عكسها ورد أعلاها أسفلها وأرسلها إلى الأرض وتبعتهم الحجارة مع هذا فأهلكت من كان منهم من كان في سفر أو خارجا من البقع المرفوعة وقالت امرأة لوط حين سمعت الوجبة واقوماه والتفتت فأصابتها صخرة فقتلتها

وقوله سبحانه وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها الآية قيل في مدين أنه اسم بلد وقطر وقيل اسم قبيلة وقيل هم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل وهذا بعيد وروي أن لوطا هو جد شعيب لأمه وقال مكي كان زوج بنت لوط وأخاهم منصوب بأرسلنا في أول القصص والبينة إشارة إلى معجزته ولا تبخسوا معناه ولا تظلموا ومنه قولهم تحسبها حمقاء وهي باخس أي ظالمة خادعة وقال في سورة هود البخس النقص ت ويحتمل والله أعلم أن البخس هو ما اعتاده الناس من ذم السلع ليتوصلوا بذلك إلى رخصها فتأمله والله أعلم بما أراد سبحانه قال أبو حيان ولا تبخسوا متعد إلى مفعولين تقول بخست زيدا حقه أي نقصته إياه انتهى و أشيائهم يريد أمتعتهم وأموالهم ولا تفسدوا لفظ عام في دقيق الفساد وجليلة وكذلك الإصلاح عام ذلكم خير لكم أي عند الله إن كنتم مؤمنين أي بشرط الإيمان والتوحيد وإلا فلا ينفع عمل دون إيمان ولا تقعدوا بكل صراط الآية قال السدي هذا نهي عن العشارين والمتغلبين ونحوه من أخذ أموال الناس بالباطل و الصراط الطريق وذكل أنهم كانوا يكثرون من هذا لأنه من قبيل بخسهم ونقصهم الكيل والوزن وقال أبو هريرة رضي الله عنه هو نهي عن السلب وقطع الطرق وكان ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت