فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1696

امتحان واختبار ويكون البلاء في الخير والشر وحكى الطبري وغيره في كيفية نجاتهم أن موسى عليه السلام أوحي إليه أن يسري من مصر ببني إسرائيل فأمرهم موسى أن يستعيروا الحلي والمتاع من القبط واحل الله ذلك لبني إسرائيل ويروى انهم فعلوا ذلك دون رأي موسى عليه السلام وهو الاشبه به فسرى بهم موسى من أول الليل فأعلم بهم فرعون فقال لا يتبعهم أحد حتى تصيح الديكة فلم يصح تلك الليلة بمصر ديك حتى أصبح وأمات الله تلك الليلة كثيرا من أبناء القبط فأشتغلوا بالدفن وخرجوا في الأتباع مشرقين وذهب موسى عليه السلام إلى ناحية البحر حتى بلغه وكانت عدة بنى إسرائيل نيفا على ستمائة الف وكانت عدة فرعون الف الف ومائتي الف وحكي غير هذا مما اختصرته لقلة ثبوته فلما لحق فرعون موسى ظن بنو إسرائيل أنهم غير ناجين فقال يوشع بن نون لموسى أين أمرت فقال هكذا وأشار إلى البحر فركض يوشع فرسه حتى بلغ الغمر ثم رجع فقال لموسى أين أمرت فوالله ما كذبت ولا كذبت فأشار إلى البحر وأوحى الله تعالى إليه أن اضرب بعصاك البحر وأوحى الله إلى البحر أن انفرق لموسى إذا ضربك فبات البحر تلك الليلة يضطرب فحين أصبح ضرب موسى البحر وكناه أبا خالد فانفلق وكان ذلك في يوم عاشوراء وقوله تعالى وإذ فرقنا بكم البحر الآية فرقنا معناه جعلناه فرقا ومعنى بكم أي بسببكم والبحر هو بحر القلزم ولم يفرق البحر عرضا من ضفة إلى ضفة وإنما فرق من موضع إلى موضع آخر في ضفة واحدة وكان ذلك الفرق يقرب موضع النجاة ولا يلحق في البر إلا في أيام كثيرة بسبب جبال واوغار حائلة وقيل انفرق البحر عرضا على اثني عشر طريقا طريق لكل سبط فلما دخلوها قالت كل طائفة غرق أصحابنا وجزعوا فقال موسى عليه السلام اللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت