فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1696

وشد الطاء والياء الأخيرة وقرأ طلحة بن مصرف وغيره تطيروا بالتاء وتخفيف الطاء وقرأ طلحة بن مصرف وغيره تطيروا بالتاء وتخفيف الطاء وقرأ مجاهد تشاءموا بموسى بالتاء حظهم ونصيبهم قال ابن عباس وهو مأخوذ من زجر الطير فسمي ما عند الله من فوق وبلفظ الشؤم

وقوله سبحانه الا إنما طائرهم عند الله من القدر للإنسان طائرا لما كان الإنسان يعتقد أن كل ما يصيبه إنما هو بحسب ما يراه في الطائر فهي لفظة مستعارة ومهما أصلها عند الخليل ماما فأبدلت الألف الأولى هاء وقال سيبويه هي مه ما خلطتا وهي حرف واحد لمعنى واحد وقال غيره معناها مه أي كف وما جزاء ذكره الزجاج وهذه الآية تتضمن طغيانهم وعتوهم وقطعهم على أنفسهم بالكفر البحت

وقوله سبحانه فأرسلنا عليهم الطوفان الآية الطوفان مصدر من قولك طاف يطوف فهو عام في كل شيء يطوف إلا أن استعمال العرب له كثير في الماء والمطر الشديد قال ابن عباس وغيره الطوفان في هذه الآية هو المطر الشديد أصابهم وتوالى عليهم حتى هدم بيوتهم وضيق عليهم وقيل طم فيض النيل عليهم وروي في كيفيته قصص كثير وقالت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم أن الطوفان المراد في هذه الآية هو الموت قلت ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا وروي أن الله عز و جل لما والى عليهم المطر عرقت أرضهم وامتنعوا من الزراعة قالوا يا موسى أدع لنا ربك في كشف هذا الغرق ونحن نؤمن فدعا فكشفه الله عنهم فانبتت الأرض إنباتا حسنا فنكثوا وقالوا ما نود انا لم نمطر وما هذا إلا إحسان من الله الينا فبعث الله عليهم حينئذ الجراد فأكل جميع ما انبتت الأرض فروى ابن وهب عن مالك أنه أكل حتى أبوابهم وأكل الحديد والمسامير وضيق عليهم غاية التضييق وترك الله من نباتهم ما يقوم به الرمق فقالوا لموسى ادع لنا ربك في كشف الجراد ونحن نؤمن فدعا الله فكشفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت