فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1696

الآية الرجز العذاب والظاهر من الآية أن المراد بالزجر هنا العذاب المتقدم الذكر من الطوفان والجراد وغيره وقال قوم الرجز هنا طاعون أنزله الله بهم والله أعلم وهذا يحتاج إلى سند وقولهم بما عهد عندك لغظ يعم جميع الوسائل بين الله وبين موسى من طاعة من موسى ونعمة من الله تبارك وتعالى ويحتمل أن يكون ذلك منهم على جهة القسم على موسى وقولهم لئن كشفت أي بدعائك لنؤمن ولنرسلن قسم وجوابه وهذا عهد من فرعون ملائه وروي أنه لما انكشف العذاب قال فرعون لموسى أذهب ببني إسرائيل حيث شئت فخالفه بعض ملائه فرجع ونكث وإذا هنا للمفاجأة والأجل يراد به غاية كل واحد منهم بما يخصه من الهلاك والموت كما تقول أخرت كذا إلى وقت وأنت لا تريد وقتا بعينه فاللفظ متضمن توعدا ما وكانوا عنها غافلين أي غافلين عما تضمنته الآيات من النجاة والهدى

وقوله تعالى وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها الآية الذين كانوا يستضعفون كناية عن بني إسرائيل ومشارق الأرض ومغاربها قال الحسن وغيره هي الشام وقالت فرقة يريد الأرض كلها وهذا يتجه إما على المجاز لأنه ملكهم بلادا كثيرة وإما على الحقيقة في أنه ملك ذريتهم وهم سليمان بن داود ويترجح التأويل الأول بوصف الأرض بأنها التي بارك فيها سبحانه

وقوله سبحانه وتمت كلمة ربك الحسنى أي ما سبق لهم في علمه وكلامه في الأزل من النجاة من عدوهم والظهور عليه قاله مجاهد ويعرشون قال ابن عباس ومجاهد معناه يبنون قال ع رأيت للحسن البصري رحمه الله أنه احتج بقوله سبحانه وتمت كلمة ربك إلى آخر الآية على أنه ينبغي أن لا يخرج عن ملوك السوء وإنما ينبغي أن يصبر عليهم فإن الله سبحانه يدمرهم ورأيت لغيره أنه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت