فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1696

الحسن وطاوس وعمرو بن فائد من أساء من الإساءة ولا تعلق فيه للمعتزلة وأطنب القراء في التحفظ من هذه القراءة وحملهم على ذلك شحهم على الدين

وقوله سبحانه ورحمتي وسعت كل شيء قال بعض العلماء هو عموم في الرحمة وخصوص في قوله كل شيء والمراد من قد سبق في علم الله أن يرحمهم وقوله سبحانه فسأكتبها أي أقدرها وأقضيها وقال نوف البكالي أن موسى عليه السلام قال يا رب جعلت وفادتي لأمه محمد عليه السلام وقوله ويؤتون الزكاة الظاهر أنها الزكاة المختصة بالمال وروي عن ابن عباس أن المعنى يؤتون الأعمال التي يزكون بها أنفسهم

وقوله سبحانه الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الآية هذه ألفاظ أخرجت اليهود والنصارى من الاشتراك الذي يظهر في قوله فسأكتبها للذين يتقون وخلصت هذه العدة لأمة محمد صلى الله عليه و سلم قاله ابن عباس وغيره قلت وهذه الآية الكريمة معلمة بشرف هذه الأمة على العموم في كل من آمن بالله تعالى وأقر برسالة النبي صلى الله عليه و سلم ثم هم يتفاوتون بعد في الشرف بحسب تفاوتهم في حقيقة الاتباعية للنبي صلى الله عليه و سلم قال الغزالي رحمة الله في الأحياء وإنما أمته صلى الله عليه و سلم من اتبعه وما أتبعه إلا من أعرض عن الدنيا وأقبل على الآخرة فإنه عليه السلام ما دعا إلا إلى الله واليوم الآخر وما صرف إلا عن الدنيا والحظوظ العاجلة فبقدر ما تعرض عن الدنيا وتقبل على الآخرة تسلك سبيله الذي سلكه صلى الله عليه و سلم وبقدر ما سلكت سبيله فقد اتبعته وبقدر ما اتبعته صرت من أمته وبقدر ما أقبلت على الدنيا عدلت عن سبيله ورغبت عن متابعته والتحقت بالذين قال الله تعالى فيهم فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى انتهى فإن أردت إتباع النبي صلى الله عليه و سلم على الحقيقة واقتفاء أثره فأبحث عن سيرته وخلقه في كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت