فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1696

عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزئى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله فنقيم به قلوبا غلفا وآذانا صما واعينا عميا وفي البخاري فيفتح به عيونا عمياء وآذانا صما وقلوبا غلفا ونص كعب الأحبار نحو هذه الألفاظ إلا أنه قال قلوبا غلوفا وآذانا صموما

سبحانه يأمرهم بالمعروف الآية يحتمل أن يكون ابتداء كلام وصف به النبي صلى الله عليه و سلم ويحتمل أن يكون متعلقا بيجدونه في موضع الحال على تجوز أي يجدونه في التوراة أمرا بشرط وجوده والمعروف ما عرف بالشرع وكل معروف من جهة المرؤة فهو معروف بالشرع فقد قال صلى الله عليه و سلم بعثت لأتمم محاسن الأخلاق والمنكر مقابله والطيبات عند مالك هي المحللات والخبائث هي المحرمات وكذلك قال ابن عباس والأصر الثقل وبه فسر هنا قتادة وغيره والأصر أيضا العهد وبه فسر ابن عباس وغيره وقد جمعت هذه الآية المعنيين فإن بني إسرائيل قد كان أخذ عليهم العهد بأن يقوموا بأعمال ثقال فوضع عنهم نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وقال ابن جبير الأصر شدة العبادة وقرأ أبن عامر آسارهم بالجمع فمن وحد الأصر فإنما هو اسم جنس عنده يراد به الجمع والأغلال التي كانت عليهم عبادة مستعارة أيضا لتلك الأثقال كقطع الجلد من أثر البول وإن لادية ولا بد من قتل القاتل إلى غير ذلك هذا قول جمهور المفسرين وقال ابن زيد إنما المراد هنا بالأغلال قول الله عز و جل في اليهود غلت أيديهم فمن آمن بنبينا محمد صلى الله عليه و سلم زالت عنه الدعوة وتغليلها ومعنى عزروه أي وقروه فالتعزير والنصر مشاهدة خاصة للصحابة واتباع النور يشترك فيه معهم المؤمنون إلى يوم القيامة والنور كناية عن جملة الشرع وشبه الشرع والهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت