فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1696

بالحق واقرب للصدق وهو ظاهر الآية وعمومها الذي يشمل جميع متناولاتها ويسلم فيها الأنبياء عن النقص الذي لا يليق بجهال البشر فكيف بساداتهم وأنبيائهم انتهى وهو كلام حسن وبالله التوفيق وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر شركا بكسر الشين وسكون الراء على المصدر وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم شركاء على الجمع وهي بينة على هذا التأويل الأخير وقلقة على قول من قال أن الآية الأولى في آدم وحواء وفي مصحف أبي بن كعب فلما أتاهما صالحا أشركا فيه

وقوله أيشركون ما لا يخلق شيئا الآية ذهب بعض من قال بالقول الأول إلى أن هذه الآية في آدم وحواء على ما تقدم وفيه قلق وتعسف من التأويل في المعنى وإنما تنسق هذه الآيات ويروق نظمها ويتناصر معناها على التأويل الأخير فإنهم قالوا إن الآية في مشركي الكفار الذين يشركون الأصنام في العبادة وأياها يراد في قوله ما لا يخلق وعبر عن الأصنام بهم كأنها تعقل على اعتقاد الكفار فيها وبحسب أسمائها ويخلقون معناه ينحتون ويصنعون يعني الأصنام ويحتمل أن يكون المعنى وهؤلاء المشكرون يخلقون أي فكان حقهم أن يعبدوا خالقهم لا من لا يخلق شيئا وقرأ أبو عبد الرحمن عما تشركون بالتاء من فوق أتشكرون

وقوله سبحانه وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون ن قال أن الآيات في آدم عليه السلام قال هذه مخاطبة مستأنفة للنبي صلى الله عليه و سلم وأمته في أمر الكفار المعاصرين للنبي صلى الله عليه و سلم ومن قال بالقول الآخر قال أن هذه مخاطبة للمؤمنين والكفار على قراءة من قرأ أيشركون بالياء من تحت وللكفار فقط على قراءة من قرأ بالتاء من فوق على جهة التوقيف أي هذا حال الأصنام معكم أن دعوتموهم لم يجيبوكم

وقوله سبحانه إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فأدعوهم فليستجيبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت