فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1696

معناه طلب السقيا وعرف استفعل طلب الشيء وقد جاء في غير ذلك كقوله تعالى واستغنى الله وكان هذا الاستسقاء في فحص التيه فأمره الله تعالى بضرب الحجر آية منه وكان الحجر من جبل الطور على قدر رأس الشاة يلقى في كسر جوالق ويرحل به فإذا نزلوا وضع في وسط محلتهم وضربه موسى وذكر إنهم لم يكونوا يحملون الحجر لكنهم كانوا يجدونه في كل مرحلة في منزلته من المرحلة الأولى وهذا أعظم في الآية ولا خلاف أنه كان حجرا مربعا منفصلا تطرد من كل جهة منه ثلاث عيون إذا ضربه موسى وإذا استغنوا عن الماء ورحلوا جفت العيون وفي الكلام حذف تقديره فضربه فانفجرت والانفجار انصداع شيء عن شيء ومنه الفجر والانبجاس في الماء أقل من الانفجار وأناس اسم جمع لا واحد له من لفظه ومعناه هنا كل سبط لان الاسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب وهم ذرية الاثني عشر أولاد يعقوب عليه السلام وقوله سبحانه كلوا واشربوا من رزق الله الآية ت روينا من طريق أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها رواه مسلم والترمذي والنساءي انتهى والمشرب موضع الشرب وكان لكل سبط عين من تلك العيون لا يتعداها ولا تعثوا معناه ولا تفرطوا في الفساد ص مفسدين حال مؤكدة لان لا تعثوا معناه لا تفسدوا انتهى وقوله تعالى وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد الآية كان هذا القول منهم في التيه حين ملوا المن والسلوى وتذكروا عيشهم الأول بمصر قال ابن عباس واكثر المفسرين الفوم الحنطة وقال قتادة وعطاء الفوم جميع الحبوب التي يمكن أن تختبز وقال الضحاك الفوم الثوم وهو قراءة عبد الله بن مسعود وروى ذلك عن ابن عباس والثاء تبدل من الفاء كما قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت