فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1696

ويروى آهة وروي أن إبراهيم عليه السلام كان يسمع وجيب قلبه من الخشية كما تسمع أجنحة النسور وللمفسرين في الاواه عبارات كلها ترجع إلى ما ذكرته ت روى ابن المبارك في رقائقه قال أخبرنا عبد الحميد بن بهرام قال حدثنا شهر بن حوشب قال حدثني عبد الله بن شداد قال قال رجل يا رسول الله ما الاواه قال الاواه الخاشع الدعاء المتضرع قال الله سبحانه إن إبراهيم لاواه حليم انتهى وحليم معناه صابر محتمل عظيم العقل والحلم العقل

وقوله سبحانه وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم الآية معناه التأنيس للمؤمنين وقيل أن بعضهم خاف على نفسه من الاستغفار للمشركين فنزلت الآية مؤنسة أي ما كان الله بعد إن هدى إلى الإسلام وأنقذ من النار ليحبط ذلك ويضل أهله لمواقعتهم ذنبا لم يتقدم من الله عنه نهي فأما إذا بين لهم ما يتقون من الأمور ويتجنبون من الأشياء فحينئذ من واقع شيئا من ذلك بعد النهي استوجب العقوبة وباقي الآية بين

وقوله سبحانه لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الآية التوبة من الله تعالى هو رجوعه بعبده من حالة إلى أرفع منها فقد تكون من الأكثر رجوعا من حالة طاعة إلى أكمل منها وهذه توبته سبحانه في هذه الآية على نبيه عليه السلام وأما توبته على المهاجرين والأنصار فمعرضة لأن تكون من تقصير إلى طاعة وجد في الغزو ونصرة الدين وأما توبته على الفريق الذي كاد يزيغ فرجوع من حالة محطوطة إلى حال غفران ورضى وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمه الله في هذه الآية ذكر الله سبحانه توبة من لم يذنب ليلا يستوحش من أذنب لأنه ذكر النبي صلى الله عليه و سلم والمهاجرين والأنصار ولم يذنبوا ثم قال وعلى الثلاثة الذين خلفوا فذكر من لم يذنب ليونس من قد أذنب انتهى من لطائف المنن وساعة العسرة يريد وقت العسرة والعسرة الشدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت