فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1696

والصواب أن الخير أعم من ذلك كله وأنظر قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فإنه يشمل المال وغيره ونحوه وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وانظر قوله عليه السلام اللهم لا خير إلا خير الآخرة وقوله تعالى إن علمتم فيهم خيرا فهاهنا لا مدخل للمال إلا على تجوز وقد يكون الخير المراد به المال فقط وذلك بحسب القرائن كقوله تعالى إن ترك خيرا الآية

وقوله الله أعلم بما في أنفسكم تسليم لله تعالى وقال بعض المتأولين هي رد على قولهم أتبعك أراذلنا في ظاهر أمرهم حسب ما تقدم في بعض التأويلات ثم قال إني إذا لو فعلت ذلك لمن الظالمين وقولهم قد جادلتنا معناه قد طال منك هذا الجدال والمراد بقولهم بما تعدنا العذاب والهلاك وما أنتم بمعجزين أي بمفلتين

وقوله سبحانه أم يقولون افتراه الآية قال الطبري وغيره هذه الآية اعترضت في قصة نوح وهي في شأن النبي صلى الله عليه و سلم مع قريش قال ع ولو صح هذا بسند لوجب الوقوف عنده وإلا فهو يحتمل أن يكون في شأن نوح عليه السلام وتتسق الآية ويكون الضمير في افتراه عائد على ما توعدهم به أو على جميع ما أخبرهم به وأم بمعنى بل

وقوله سبحانه وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن الآية قيل لنوح هذا بعد أن طال عليه كفر القرن بعد القرن به وكان يأتيه الرجل بابنه فيقول يا بني لا تصدق هذا الشيخ فهكذا عهده أبي وجدي كذابا مجنونا رواه عبيد بن عمير وغيره فروي أنه لما أوحي إليه ذلك دعا فقال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا وتبتئس من البؤس ومعناه لا تحزن

وقوله بأعيننا يمكن أن يريد بمرأى منا فيكون عبارة عن الإدراك والرعاية والحفظ ويكون جمع الأعين للعظمة لا للتكثير كما قال عز من قائل فنعم القادرون والعقيدة أنه تعالى منزه عن الحواس والتشبيه والتكييف لا رب غيره ويحتمل قوله بأعيننا أي بملائكتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت