فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1696

قال ما قدر لهم من خير وشر انتهى

وقوله ولقد آيتنا موسى الكتاب فاختلف فيه أي اختلف الناس عليه فلا يعظم عليك يا محمد أمر من كذبك وقال ص فيه الظاهر عوده على الكتاب ويجوز أن يعود على موسى وقيل في بمعنى على أي عليه انتهى والكلمة هنا عبارة عن الحكم والقضاء

لقضي بينهم أي لفصل بين المؤمن والكافر بنعيم هذا وعذاب هذا ووصف الشك بالريب تقوية لمعنى الشك فهذه الآية يحتمل أن يكون المراد بها أمة موسى ويحتمل أن يراد بها معاصرو النبي صلى الله عليه و سلم وأن يعمهم اللفظ أحسن ويؤيده قوله وإن كلا وقرأ نافع واين كثير وإن كلا لما وقرأ أبو عمرو والكسائي بتشديد إن وقرأ حمزة وحفص بتشديد إن وتشديد لما فالقراءتان المتقدمتان بمعنى فإن فيهما على بابها وكلا اسمها وعرفها أن تدخل علىخبرها لام وفي الكلام قسم تدخل لامه أيضا على خبر أن فلما اجتمع لامان فصل بينهما بما هذا قول أبي علي والخبر في قوله ليوفينهم وهذه الآية وعيد ومعنى الآية إن كل الخلق موفى عمله

وقوله عز و جل فاستقم كما أمرت ومن تاب معك أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالاستقامة وهو عليها إنما هو أمر بالدوام والثبوت وهو أمر لسائر الأمة وروي أن بعض العلماء رأى النبي صلى الله عليه و سلم في النوم فقال يا رسول الله بلغنا عنك أنك قلت شيبتني هود وأخواتها فما الذي شيبك من هود فقال له قوله عز و جل فاستقم كما أمرت قال ع والتأويل المشهور في قوله عليه السلام شيبتني هود وأخواتها أنه إشارة إلى ما فيها مما حل بالأمم السالفة فكان حذره على هذه مثل ذلك شيبه عليه السلام

وقوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا الآية الركون السكون إلى الشيء والرضى به قال أبو العالية الركون الرضى قال ابن زيد الركون الادهان قال ع فالركون يقع على قليل هذا المعنى وكثيره والنهي هنا يترتب من معنى الركون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت