فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1696

وشدة الحال

وقوله وافئدتهم هواء تشبيه محض وجهة التشبيه يحتمل أن تكون في فراغ الأفئدة من الخير والرجاء والطمع في الرحمة فهي متخرقة مشبهة الهواء في تفرغه من الأشياء وأنخراقه ويحتمل أن تكون في اضطراب أفئدتهم وجيشانها في صدورهم وأنها تذهب وتجيء وتبلغ على ما روي حناجرهم فهي في ذلك كالهواء الذي هو ابدأ في اضطراب

وقوله سبحانه وانذر الناس يوم يأيتهم العذاب المراد باليوم يوم القيامة ونصبه على أنه معفول بأنذر ولا يجوز أن يكون ظرفا لأن القيامة ليست بموطن أنذار قال الشيخ العارف بالله عبد الله بن أبي جمرة يجب التصديق بكل ما أخبر الله ورسوله به ولا يتعرض إلى الكيفية في كل ماء جاء من أمر الساعة وأحوال يوم القيامة فإنه أمر لا تسعه العقول وطلب الكيفية فيه ضعف في الإيمان وإنما يجب الجزم بالتصديق بجميع ما أخبر الله به انتهى قال الغزالي فأعلم العلماء وأعرف الحكماء ينكشف له عقيب الموت من العجائب والآيات ما لم يخطر قط بباله ولا اختلج به ضميره فلو لم يكن للعاقل هم ولا غم إلا التفكر في خطر تلك الأحوال وما الذي ينكشف عنه الغطاء من شقاوة لازمة أو سعادة دائمة لكان ذلك كافيا في استغراق جميع العمر والعجب من غفلتنا وهذه العظائم بين أيدينا انتهى من الأحياء

وقوله أو لم تكونوا الآية معناه يقال لهم

وقوله ما لكم من زوال هو المقسم عليه وهذه الآية ناظرة إلىما حكى الله سبحانه عنهم في قوله وأقسموا بالله جهدا إيمانهم لا يبعث الله من يموت

وقوله سبحانه وسكنتم الآية المعنى يقول الله عز و جل وسكنتم أيها المعرضون عن آيات الله من جميع العالم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم بالكفر من الأمم السالفة فنزلت بهم المثلات فكان حقكم الأعتبار والأتعاظ

وقوله وعند الله مكرهم أي جزاء مكرهم وقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت