فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1696

من حمرة وصفرة وغير ذلك والأول أبين

وقوله سبحانه وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون البحر الماء الكثير ملحا كان أو عذبا قال ابن العربي في أحكامه قوله تعالى وتستخرجوا منه حلية تلبسونها يعني به اللؤلؤ والمرجان وهذا امتنان عام للرجال والنساء فلا يحرم عليهم شيء من ذلك انتهى ومواخر جمع ماخرة والمخر في اللغة الصوت الذي يكون من هبوب الريح على شيء يشق أو يصحب في الجملة الماء فيترتب منه أن يكن المخر من الريح وأن يكون من السفينة ونحوها وهو في هذه الآية من السفن وقال بعض النحاة المخر في كلام العرب الشق يقال مخر الماء الأرض وهذا أيضا بين أن يقال فيه للفلك مواخر

وقوله وسبلا لعلكم تهتدون يحتمل تهتدون في مشيكم وتصرفكم في السبل ويحتمل تهتدون بالنظر في دلالة هذه المصنوعات على صانعها

وعلامات وبالنجم هم يهتدون قال ابن عباس العلامات معالم الطرق بالنهار والنجوم هداية الليل وهذا قول حسن فإنه عموم بالمعنى واللفظة عامة وهذا إن كان ما دل على شيء وأعلم به فهو علامة والنجم هنا اسم جنس وهذا هو الصواب وقوله سبحانه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها الآية وبحسب العجز عن عد نعم الله تعال يلزم أن يكون الشاكر لها مقصرا عن بعضها فلذلك قال عز و جل لغفور رحيم أي عن تقصيركم في السكر عن جميعها نحا هذا المنحى الطبري ويرد عليه أن نعمة الله في قول العبد الحمد لله رب العالمين مع شرطها من النية والطاعة يوازي جميع النعم ولكن أين قولها بشروطها والمخاطبة بقوله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها عامة لجمع الناس

والذين تدعون من دون الله أي تدعونهم آلهة

وأموات يراد به الذين يدعون من دون الله ورفع أموات على أنه خبر مبتدأ مضمر تقديره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت