فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1696

يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا هذه الآية ليست في عبدة الأصنام وإنما هي في عبدة من يعقل كعيسى وأمه وعزير وغيرهم قاله ابن عباس فلا يملكون كشف الضر ولا تحويله ثم أخبر تعالى أن هؤلاء المعبودين يطلبون ويرجون رحمته الآية قال عز الدين بن عبد السلام في اختصاره لرعاية المحاسبي الخوف والرجاء وسيلتان إلى فعل الواجبات والمندوبات وترك المحرمات والمكروهات ولكن لا بد من الأكباب على استحضار ذلك واستدامته في أكثر الأوقات حتى يصير الثواب والعقاب نصب عينيه فيحثاه على فعل الطاعات وترك المخالفات ولن يحصل له ذلك إلا بتفريغ القلب من كل شيء سوى ما يفكر فيه أو يعينه على الفكر وقد مثل القلب المريض بالشهوات بالثوب المتسخ الذي لا نزول ادرانه إلا بتكرير غسله وحته وقرضه انتهى وباقي الآية بين

وقوله سبحانه أنه ليس مدينة من المدن إلا هي هالكة قبل يوم القيامة بالموت والفناء هذا مع السلامة وأخذها جزأ جزأ أو هي معذبة مأخوذة مرة واحدة

وقوله في الكتاب يريد في سابق القضاء وما خطه القلم في اللوح المحفوظ والمسطور المكتوب اسطارا

وقوله سبحانه وما منعنا أن نرسل بالآيات الآية هذه العبارة في منعنا هي على ظاهر ما تفهم العرب فسمى سبحانه سبق قضائه بتكذيب من كذب وتعذيبه منعا وسبب هذه الآية أن قريشا اقترحوا على النبي صلى الله عليه و سلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ونحو هذا من الاقتراحات فأوحى الله إلى نبيه عليه السلام أن شئت افعل لهم ذلك ثم أن لم يؤمنوا عاجلتهم بالعقوبة وإن شئت استأنيت بهم عسى أن اجتبي منهم مؤمنين فقال عليه السلام بل استأني بهم يا رب فأخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت