فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1696

أو مضل ولفظة الأمام تعم هذا كله

وقوله سبحانه فمن أوتي كتابه بيمينه حقيقة في أن في القيامة صحائف تتطاير وتوضع في الإيمان لأهل الإيمان وفي الشمائل لأهل الكفر والخذلان وتوضع في إيمان المذنبين الذين ينفذ عليهم الوعيد فيستفيدون منها أنهم غير مخلدين في النار وقوله سبحانه يقرءون كتابهم عبارة عن السرور بها أي يرددونها ويتأملونها

وقوله سبحانه ولا يظلمون فتيلا أي ولا أقل وقوله سبحانه ومن كان في هذه اعمى قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد الإشارة بهذه الى الدنيا أي من كان في هذه الدار أعمى عن النظر في آيات الله وعبره والإيمان بانبيائه فهو في الآخرة أعمى على معنى أنه حيران لا يتوجه لصواب ولا يلوح له نجح قال مجاهد فهو في الآخرة أعمى عن حجته ويحتمل أن يكون صفة تفضيل أي اشد عمى وحرة لأنه قد باشر الخيبة ورأى مخايل العذاب ويقوى هذا التأويل قوله عطفا عليه وأضل سبيلا الذي هو أفعل من كذا العمى في هذه الآية هو عمى القلب وقول سيبويه لا يقال اعمى من كذا إنما هو في عمى العين الذي لا تفاضل فيه وأما في عمى القلب فيقال ذلك لأنه يقع فيه التفاضل ت وكذا قال ص وقوله سبحانه وإن كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا إليك لتفتري علينا غيره الآية الضمير في قوله كادوا هو لقريش وقيل لثقيف فأما لقريش فقال ابن جبير ومجاهد نزلت الآية لأنهم قالوا للنبي صلى الله عليه و سلم لا ندعك تستلم الحجر الأسود حتى تمس أيضا أوثاننا على معنى التشرع وقال ابن إسحاق وغيره أنهم اجتمعوا إليه ليلة فعظموه وقالوا له أنت سيدنا ولكن أقبل على بعض أمرنا ونقبل على بعض أمرك فنزلت الآية في ذلك قال ع فهي في معنى قوله ودوا لو تدهن فيدهنون وأما لثقيف فقال ابن عباس وغيره لأنهم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يؤخرهم بعد إسلامهم سنة يعبدون فيها اللات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت