فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1696

استأثر سبحانه بعلمها وهي إضافة خلق إلى خالق قال ابن راشد في مرقبته اخبرني شيخي شهاب الدين القرافي عن ابن دقيق العيد أنه رأى كتابا لبعض الحكماء في حقيقة النفس وفيه ثلاثمائة قول قال رحمة الله وكثرة الخلاف توذن بكثرة الجهالات ثم علماء الإسلام اختلفوا في جواز الخوض فيها على قولين ولكل حجج يطول بنا سردها ثم القائلون بالجواز اختلفوا هل هي عرض أو جوهر أو ليست بجوهر ولا عرض ولا توصف بأنها داخل الجسم ولا خارجه وإليه ميل الإمام أبي حامد وغيره والذي عليه المحققون من المتأخرين أنها جسم نوراني شفاف سار في الجسم سريان النار في الفحم والدليل على أنها في الجسم قوله تعالى فلولا إذا بلغت الحلقوم فلو لم تكن في الجسم لما قال ذلك وقد أخرني الفقيه الخطيب أو محمد البرجيني رحمه الله عن الشيخ الصالح أبي الظاهر الركراكي رحمه الله قال حضرت عند ولي من الأولياء حين النزع فشاهدت نفسه قد خرجت من مواضع من جسده ثم تشكلت على رأسه بشكله وصورته ثم صعدت إلى السماء وصعدت نفسي معها فلما انتهينا إلى السماء الدنيا شاهدت بابا ورجل ملك ممدودة عليه فازال ذلك الملك رجله قال لنفس لك الولي اصعدي فصعدت فارادت نفسي أن تصعد معها فقال لها أرجعي فقد بقي لك وقت قال فرجعت فشاهدت الناس دائرين على جسمي وقائل يقول مات وآخر يقول لم يمت فدخلت من أنفي أو قال من عيني وقمت انتهى ت وهذه الحكاية صحيحة ورجال إسنادها ثقات معروفون بالفضل فأبن راشد هو شارح ابن الحاجب الفرعي والبرجيني معروف عند أهل أفريقية وأبو الطاهر من أكابر الأولياء معظم عند أهل تونس مزاره وقبره بالزلاج معروف زرته رحمه الله وقرأ الجمهور ما أوتيتم واختلف فيمن خوطب بذلك فقال فرقة السائلون فقط وقالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت