فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1696

الصور إلى آخر الآية يعني به يوم القيامة بلا احتمال لغيره والصور في قول الجمهور وظاهر الأحاديث الصحاح هو القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل للقيامة

وقوله سبحانه وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا معناه ابرزناها لهم لتجمعهم وتحطمهم ثم أكد بالمصدر عبارة عن شدة الحال

وقوله أعينهم كناية عن البصائر والمعنى الذين كانت فكرهم بينها وبين ذكرى والنظر في شرعى حجاب وعليها غطاء

وكانوا لا يستطيعون سمعا يريد لا عراضهم ونفارهم عن دعوة الحق وقرأ الجمهور افحسب الذين كفروا بكسر السين بمعنى أظنوا وقرأ علي بن أبي طالب وغيره وابن كثير بخلاف عنه افحسب بسكون السين وضم الباء بمعنى اكافيهم ومنتهى غرضهم وفي مصحف ابن مسعود افظن الذين كفروا وهذه حجة لقراءة الجمهور

وقوله أن يتخذوا عبادي قال جمهور المفسرين يريد كل من عبد من دون الله كالملائكة وعزير وعيسى والمعنى أن الأمر ليس كما ظنوا بل ليس لهم من ولاية هؤلاء المذكورين شيء ولا يجدون عندهم منتفعا واعتدنا معناه يسرنا والنزل موضع النزول والنزل أيضا ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله ويحتمل أن يريد بالآية هذا المعنى أن المعد لهؤلاء بدل النزل جهنم والآية تحتمل الوجهين ثم قال تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الآية المعنى قل لهؤلاء الكفرة على جهة التوبيخ هل يخبركم بالذين خسر عملهم وضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم مع ذلك يظنون أنهم يحسنون فيما يصنعوه فإذا طلبوا ذلك فقل لهم اولائك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه وعن سعد بن أبي وقاص في معنى قوله تعالى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا قال هم عباد اليهود والنصارى وأهل الصوامع والديارات وعن علي هم الخوارج ويضعف هذا كل قوله تعالى بعد ذلك اولائك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه وليس هذه الطوائف ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت