فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1696

الخلائق برهم وفاجرهم نادى مناد أن خذى أصحابك وذري أصحابي فيخسف بكل ولي لها فلهي أعلم بهم من الوالدة بولدها وينجو المؤمنون ندية ثيابهم وروي هذا المعنى عن أبي نضرة وزاد وهو معنى قوله تعالى فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون انتهى

وقوله تعالى وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما الآية هذا افتخار من كفار قريش وأنه أنما أنعم الله عليهم لأجل أنهم على الحق بزعمهم والندي والنادي المجلس ثم رد الله تعالى حجتهم وحقر أمرهم فقال تعالى وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا أي فلم يغن ذلك عنهم شيئا والأثاث المال العين والعرض والحيوان وقرأ نافع وغيره ورءيا بهمزة بعدها ياء من رؤية العين قال البخاري ورءيا منظرا وقرأ نافع أيضا وأهل المدينة وريا بياء مشددة فقيل هي بمعنى القراءة الأولى وقيل هي بمعنى الري في السقيا إذا كثر النعمة من الري والمطر وقرأ ابن جبير وابن عباس ويزيد البريري وزيا بالزاي المعجمة بمعنى الملبس وأما قوله سبحانه قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا فيحتمل أن يكون بمعنى الدعاء والابتهال كأنه يقول الأضل منا ومنكم مد الله له أي أملي له حتى يؤول ذلك إلى عذابه ويحتمل أن يكون بمعنى الخبر أنه سبحانه هذه عادته الاملاء للضالين حتى إذا رأوا ما يوعدون أما العذاب أي في الدنيا بنصر الله للمؤمنين عليهم وأما الساعة فيصيرون إلى النار والجند الناصرون القائمون بأمر الحرب وشر مكانا بأزاء قولهم خير مقاما وأضعف جندا بأزاء قولهم أحسن نديا ولما ذكر سبحانه ضلالة الكفرة وافتخارهم بنعم الدنيا عقب ذلك بذكر نعمة الله على المؤمنين في أنه يزيدهم هدى في الارتباط بالأعمال الصالحة والمعرفة بالدلائل الواضحة وقد تقدم تفسير الباقيات الصالحات عن النبي صلى الله عليه و سلم وأنها سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر وقد قال صلى الله عليه و سلم لأبي الدرداء خذهن يا أبا الدرداء قبل أن يحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت