العلم والدعوة والجهاد
قضايا دعوية
ناصر بن محمد الأحمد
الخبر
النور
1-ذلة المسلمين وهوانهم في هذا الواقع المرير. 2- للفرد المسلم دور في رفع الحمل عن
كاهل الأمة المسلمة. 3- كف الأذى عن المسلمين واجب على كل أحد. 4- القرآن يكشف لنا
أعداء الأمة المسلمة. 5- دعوة لمقاطعة سلع وبضائع الدول المعادية للإسلام. 6- دور الفرد
في نشر العلم والخير. 7- التفاعل مع قضايا الأمة وهمومها.
أما بعد:
لا أظن أن مسلمًا يشك في أن أمتنا تمر بمرحلة من الذل والهزيمة ، لم تبلغها في أي حقبة من حقب التاريخ الإسلامي. فقد اجتمعت عليها قوى الشر من يهود ونصارى وشيوعيين وملحدين وزنادقة وعلمانيين ، وأصحاب بدع وأصحاب أهواء وشهوانيين ، وغيرهم. فرمت بسهامها عن قوس واحدة ، فأصابت الأمة في مقاتل عدة.
ومن المقاتل التي أصابت الأمة ، التخلخل ، والنكوص ، والانهزام ، والاستسلام لرغبات العدو ، والإذعان بتنفيذ أوامره ، وانتشار الفساد الخلقي ، والفساد الإداري ، وغيرها من المصائب ، حتى أصبحت الأمة لا تملك من أمرها شيئًا. فالجهاد ومقاتلة العدو الكافر الذي هو ذروة سنام الإسلام قد تعطل ، إلا في نتف يسيرة من الأرض ، بل إن الدعوة إلى الله أصبحت أمرًا نشازًا حتى في بعض الأقطار الإسلامية.وأصبحت عملية ترويض الشعوب ، وإخضاعها لعدوها ، والاستسلام لها ، وبذل كل ما يطلبها منها ، هي النغمة التي تردد صباح مساء حتى تقتنع هذه الشعوب بأنه لا جدوى ولا حيلة.
أيها المسلمون: وبعد هذه المقدمة التي لا جديد فيها بالنسبة لمعلوماتكم ، فالجميع يعلم ، بل يشاهد ويرى مآسي في أمتنا.
لكن السؤال الذي ينبغي طرحه ومناقشته ، هو: ما هو دور الفرد المسلم في مجابهة هذا الواقع المؤلم؟ وأنا فرد مسلم ولوحدي ، ما الذي يمكن أن أعمله في مواجهة كل هذه القوى. إن الغارة قد تعددت أشكالها ، واختلفت أنواعها ، وإن القصف بدأ من كل ناحية ، فهل يمكن للفرد المسلم أن يمارس دورًا ويكون هذا الدور دورًا مؤثرًا ، وفعالًا في ظل هذا الواقع؟ الجواب لاشك أنه نعم، وهذه الخطبة بحوله وقوته ، جواب على هذا السؤال.
أولًا: إن إحداث التغيير من الأسوأ إلى الأحسن يرتبط بمدى فهم الفرد المسلم لأهمية دوره في إحداث التغيير ، وإن الدور السلبي الذي يمارسه كل فرد من أفراد المسلمين ، إنما يعود في أساسه إلى الجهل المطلق ، لما يوجبه الإسلام على الفرد المسلم من مسؤولية تجاه مجتمعه.
أيها المسلمون: لقد وردت أحاديث كثيرة تحدد دور الفرد المسلم ، في وسط المجتمع المسلم. وترتبط معرفة هذا الدور بفهم هذه الأحاديث ، وربطها بالواقع ، والتفاعل مع مدلولها العام الشامل. ثم إنزالها على حال الأمة في هذا الزمان.
اسمع أخي المسلم إلى بعض ما خرج من مشكاة النبوة ، وهي أحاديث ، لكنها في نفس الوقت دواء لعلاج هذا المرض الذي نتحدث عنه: روى الترمذي في كتاب الفتن حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على ناس جلوس فقال: (( ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ قال: فسكتوا ، فقال ذلك ثلاث مرات ، فقال رجل: بلى يا رسول الله ، أخبرنا بخيرنا وشرنا ، قال: خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره ) )وعن أبي هريرة أيضًا فيما رواه البخاري في الأدب المفرد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المؤمن مرآة أخيه ، والمؤمن أخو المؤمن ، يكف عليه ضعفه ويحوطه من ورائه ) )وروى النسائي والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ) ).
أيها الأحبة: إن المعنى العام لهذه الأحاديث وغيرها ، يؤكد أن دور الفرد المسلم دور إيجابي يتفاعل مع قضايا المسلمين ، ويكون عونًا للمسلمين. فيعمل بكل جهده على تقوية ومساندة إخوانه ، ممن يعانون الظلم والاضطهاد، فعلى المسلم أن يُؤمَنَ شره عن المسلمين.وأن يحيط إخوانه ، ويكف عن مساعدة أعدائهم ، وكف اللسان واليد.
أيها الأخوة: يأخذ أشكالًا عدة إذا أحسن المسلم استعمالها فإن تأثيرها على الأعداء كبير من جهة ، كما أنها نصرة للمسلمين من جهة أخرى.
والسؤال هنا مرة أخرى: كيف يمكن للفرد المسلم أن يمارس هذا الدور المؤثر لصالح المسلمين في هذا العصر الذي أصبحت المناصرة الجهادية باليد والمال محظورة ، وباللسان ممنوعة في معظم الأقطار إلا ما رحم ربي. فنقول: بأن الفرد المسلم الواعي قادر على ممارسة الدور ، إذا استشعر المسؤولية تجاه أمته ، ثم عزم على أن يمارس دوره الفردي ، وإن كان مجردًا من أشياء كثيرة ، يظن الكثيرون أنها بدونها لا يستطيع أن يفعل شيئًا.
إن أول خطوة لممارسة هذا الدور يتمثل في معرفة أعداء الأمة الحقيقيين ، الذين يحملون الحقد والضغينة على الدين وأهله. إن هذه المعرفة وتعمقها في نفس الفرد تمثل الخطوة الأولى في ممارسة الدور. ولهذا نجد أن من ركائز الإيمان الولاء والبراء.
ومن رحمة الله بالمسلمين أنه لم يدع أمر اكتشاف أعدائهم لقدراتهم ، ولكنه سبحانه أوضح أولئك الأعداء بجلاء ووضوح لا لبس فيهما ، فقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك بصريح العبارة في قوله تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا وقوله تعالى: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم وقوله سبحانه: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا فاليهود وأنصارهم والنصارى وأذنابهم الذين تتركز قوتهم المعاصرة في دول الغرب الكافرة ، عمومًا ، هم الأعداء الذين حذر القرآن منهم ، والذين ينبغي على كل فرد مسلم أن يحذرهم على أساس أنهم أعداء، ولا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة. وأيضًا لا يُنسى دور الفرق الباطنية.ثم إن التاريخ القديم والمعاصر أكبر شاهد على ذلك ، بل إن المصائب المعاصرة التي حلت بالمسلمين من احتلال لأراضيهم ، وانتهاك لحرماتهم ، ونهب لخيراتهم ، وتوجيه لولائاتهم، ومساندة لأعدائهم ، والسعي بكل جهد على إيجاد الظروف السياسية والاقتصادية ، لتمكين بلاد المسلمين من قبضتهم. وذلك من خلال تمكين شرذمة من المنافقين المرتزقة الذين تربوا في أحضانهم ، ورضعوا من لبانهم ، للقيام بأدوار في بلاد المسلمين ، عجزوا هم عن القيام بها مباشرة. من خلال القضاء على كل روافد ومنافع الخير للأمة الإسلامية.
أضحى لنا اليوم بين الناس من شان
كي يطرد النوم عنه كل وسنان
ولوعة عمت القاصي مع الداني
تمزقت إربًا في أرض بلقان
في أذربيجان أو في طاجكستان
وفرقة فتكت فتكًا بأفغان
أخسة أهل أصنام وأوثان
وبددت ود أصحاب وجيران
أيدي إليهود على أرجاء لبنان
وما يلاقيه من جوع وحرمان
في الهند عباد أبقار وثيران
رؤوسنا اليوم في ذل وإذعان
وبدلت حينما نامت بغربان
بحبله واحذري من كل فتان
أما التفرق يصلاها بنيران
بفرقة واختلافات وأضغان
وعلام ناصح بالحق رباني
الخير في سنة مُثلى وقرآن
تجلو الهموم وتروي صدر هيمان
سلطانه يتحدى كل سلطان
نبكي فليس لنا إلا البكاءُ فما
نبكي بكاءً يهز النفس يشعلها
نبكي جراحاتنا في كل ناحية
نبكي فلسطين أم نبكي على جثث
نبكي على الأهل ، في السوفيت كم ذبحوا
نبكي المذابح في ألبانيا علنًا
نبكي على العرض في كشمير دنسه
نبكي من الحرب في الصومال قد نشبت
نبكى على الجنة الخضراء تحرقها
نبكي لشعب العراق الحر محنته
نبكي منابرنا أمس يحطمها
يا للفضيحة كم نمشي منكسة
باتت نسيور بني الإسلام خانعة
يا أمتي أمّلي في الله واتصلي
يا أمة باتحاد الصف رفعتها
والله لا عزة ترجى ولا أمل
تشبثي أمتي في كل داعية
الخير في عودة لله صادقة
نهر الهداية لا زالت منابعه
والله ما خاب من يرضى به حكمًا
وإليك أخي المسلم بعض الأدوار التي يمكنك أن تقوم بها وأنت فرد في وسط هذه الأمواج الملاطمة:
أولًا: هناك دور يمكنك أن تقوم به ، تسميه الدور الاقتصادي ، من الذي يجبرك أن تشتري السلعة الفلانية ، لا أظن أحدًا يُلزمك بذلك لو احتسب كل فرد مسلم ، وقام بمقاطعة بعض السلع التي تصدرها بلاد عدائها مكشوف لنا ، ومحاربتها للدين معلن وليس مخفى ، ألا تتوقعون أن هذا يؤثر ، بكل تأكيد أنه يؤثر.
إن هذه المقاطعة لمنتجات الدول المعلنة لمحاربة الإسلام ، وحتى مقاطعة سلع بعض أصحاب الفرق الباطنية ، لا يكلف الفرد المسلم أي جهد ماعدا تغيير نمط الاستهلاك. وإحلال سلعة مكان سعلة ، قد يكون البديل أقل جودة ، لكن هنا يظهر قوة الإيمان ، ومدى التفاعل مع قضايا الأمة ، والاحتساب ، لكن المشكلة أن كل واحد منا ، يقول: أنا فرد واحد ، وما يضر ، وما مدى التأثير لو امتنعت لوحدي ، ولو كل واحد فكر بهذه الطريقة لما تغير واقع ، ولما صلح وضع.
قضية أخرى: أصحاب الشركات والمؤسسات التي تمارس الأعمال التجارية.لو امتنعوا عن استقدام الأيدي العاملة من الجنس الكافر الحاقد ، كالهندوس مثلًا أو غيرهم ، ممن لهم مواقف معلنة ، وفي المقابل حاول أن لا يدخل بلاد المسلمين إلا المسلمين، ويستثنى من هذا ، بعض الكوادر التخصصية النادرة ، أما العمالة العادية فإنه يمكن الاستغناء عنه. وبهذا تكون قد أديت دورًا عظيمًا لدينك وأمتك وأنت فرد. وإذا أضفت إلى هذا أنك امتنعت أيضًا عن الاستيراد من بعض الدول بضائعها ، ممن أعلنوا الحرب على الله ورسوله ، فإن هذا يعد عملًا جبارًا منك.
أيها المسلمون: هذا دور بسيط ، لا يحتاج إلى كبير تخطيط ، ولا يحتاج إلى أن تتكاتف أنت ومجموعة للقيام بهذا الدور ، إنه من الأدوار الفردية والتي بمقدور كل مسلم أنه يقوم به.
أما إذا حصل نوع من التواصي وتكاتف الجهود وتوحيد الطاقات ، فهذا خير كبير ، ونفع عظيم للأمة ، في مواجهة ما يُدبّر لها.
نسأل الله جل وتعالى أن يبصرنا في ديننا ، وأن يعيننا على أنفسنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أقول قولي..
أما بعد:
ومن الأدوار التي يمكن أن تقوم بها أخي المسلم وأنت فرد ما يمكن أن نطلق عليه بالدور التعليمي. وهذا الدور يمكن أن نلخصه لك في عدة نقاط:
أولًا: أغلب الآباء يشتكي من ضحالة تحصيل ولده فكريًا وثقافيًا بل وحتى سلوكيًا. بعد تخرجه من بعض المراحل المتقدمة في الدراسة. حتى إنك لتشاهد الشاب وقد تخرج من الثانوية بل وحتى الجامعة ، ولم ينصبغ بعد بالصبغة الإسلامية ، وليس له تلك الشخصية السوية القوية.
إذًا أتفق معك الآن ، بأن ما يأخذه الولد في مراحله الدراسية ، لا يكفي بل يجب على كل أب أن يكمل النقص وأن يسدد الخلل. المشكلة أن الغالب يظن بأن التعليم المدرسي يكفي ، وأن الإدارة المدرسية مكلفة بكل شيء ، وهذا إحسان ظن في غير محله. إذًا يجب عليك أيها الأب أن تقوم بهذا الدور التعليمي في منزلك ، وتعلم أولادك كل ما يحتاجونه من أمور دينهم ، لأن التعليم المدرسي لوحده لا يكفي.
وإذا أردت برهان على ما أقول ، فإذا رجعت لبيتك الآن ، وبعد هذه الصلاة اسأل ولدك الذي في المرحلة الثانوية أو ما بعدها عن بعض أحكام الغسل من الجنابة ، أو صفة التيمم ، أو كيفية طهارة المريض ، وستدرك صحة ما أقول. وهذه أسئلة وقضايا أساسية ، ناهيك عن تفاصيل بعض الأحكام.
ولنكن واقعيين ، فليس كل الآباء يستطيع أن يقوم بهذا الدور ، فاحرص إذن على أن يلتحق ولدك بأحد حلق تحفيظ القرآن الكريم ، أو مكتبة أحد المساجد القريبة منك ، أو تشجعه على المشاركة في إحدى اللجان الثقافية في المدرسة أو غيرها لسد هذا النقص ، وجبر هذا الخلل.
ثانيًا: دور آخر من الأدوار التعليمية والتي بمقدور كل فرد أن يقوم به. استغل أي تجمع ولو بسيط ، كتجمع العائلة أو جلسات العمل الوظيفي أو غيرها وهي كثير ، أن تتكلم بكلام مفيد طيب.ولو كان بسيطًا ، فهذه المرة حكم ثم مسألة ، ثم طرح قضية ، ثم معالجة مشكلة ، ثم إزالة شبهة، ومع مرور الزمن تجد أن الوسط الذي تجتمع معه بدأت تدخل عليهم الأفكار الطيبة ، والتصورات الصحيحة.
ولنكن واقعيين أيضًا في هذه النقطة ، فليس كل أحد يستطيع أن يتكلم وينصح ويُرشد ، بإمكانك أن تقوم بالدور التعليمي بشكل آخر ، وهو أن تنقل كلام غيرك إذا كنت عاجزاٌ أنت عن الكلام. بمعنى: ما الذي يمنع أن تخصص كل شهر مبلغ عشرين أو ثلاثين ريال فقط للقيام بهذا الدور، تشتري بها كتيبات نافعة سعر كل كتيب ريال أو ريالين. وتضع مجموعة منها على طاولة عملك، وكلما دخل زميل أو صديق أو حتى مراجع تهديه كتيبًا أو شريطًا، كم يكلفك هذا العمل ، وما مقدار الجهد الذي تبذله في ذلك. إنه لا شيء ، لكن في المقابل كم من الخير ينتشر ، والفوائد تعم وهو دور جبار وعظيم قمت به وأنت فرد وحيد.
أيها الأحبة: هذه مجرد خواطر وأفكار بسيطة جدًا أطرحها لك ، ولو فكر كل واحد منا لوحده لتوصل إلى عشرات الأفكار ، وعشرات القنوات التي يمكن من خلالها إحداث شيء ، وتقديم شيء لهذه الأمة المغلوبة على أمرها، حتى ولو كنا أفرادًا معدودين لوحدنا. المشكلة أن كل فرد منا ، يحتقر أعماله ، ويرى أنها لا شيء. مقابل هذا الركام.
وفي المقابل، هناك جهود جبارة من أعداء الشريعة ومن خصوم الملة تسعى إلى طمس الهوية الإسلامية وقد تكالبوا وسخروا جميع الإمكانيات من أجل هدم مقومات الأمة ، من خلال إضعاف مفهوم الولاء والبراء ، ومن خلال نشر الرذيلة في بلاد المسلمين وفي أوساط شبابها. ومن خلال نشر المخدرات وتسهيل طرق الزنا والفاحشة. ونشر الأفلام الخليعة وبث سموم الأفكار والعقائد والتصورات في الصحافة والمجلة وغيرها من وسائل الإعلام ، ثم جاءتنا الآن هذه الأقراص الهوائية. التي ما من رذيلة ولا فاحشة ولا منكر ، إلا أدخلته بيوت المسلمين وعلى الهواء مباشرة. ولا حول ولا قوة إلا بالله. ونحن نعجز ونحتقر هذه الأدوار البسيطة ، وغيرها أكثر والتي سيكون لها دور بإذن الله عز وجل لو فكرنا واجتهدنا وعملنا.
أيها المسلمون: إن للفرد دورًا كبيرًا في محاربة أعداء الدين وإفشال خططهم. وبالتالي فالجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام لا يقتصر على حمل السلاح فقط. بل يشمل جميع أوجه الجهاد ، فالتفاعل مع هموم الأمة وقضاياها يمثل لونًا مهمًا من ألوان الجهاد. فالمسؤولية الفردية هي مناط التكليف في الشريعة الإسلامية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ). ويؤكد هذا المفهوم حديث ابن عباس الذي رواه البخاري في صحيحه: (( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا ) ). وإذا لم يكن الاستنفار في هذا الوقت فمتى يكون. والاستنفار يتمثل في قيام كل فرد بواجبه الفردي تجاه حماية الأمة بممارسة دوره الفعال ، ودعوة الآخرين للاقتداء به.