فهرس الكتاب

الصفحة 5038 من 5777

أخوة الإسلام

الرقاق والأخلاق والآداب

الآداب والحقوق العامة

علي بن عبد الرحمن الحذيفي

المدينة المنورة

المسجد النبوي

1-أساس الدين الإسلامي. 2- مراتب المسلمين ودرجاتهم. 3- حقيقة الإسلام. 4- عِظَم رابطة أخوة الإسلام. 5- تجسيد الصحابة لأعظم معاني الأخوة. 6- مراتب أخوة الإسلام. 7- استنكار ما يقع من الاعتداء على دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم. 8- حقوق أخوة الإسلام.

أمّا بعد: فاتَّقوا الله تعالى وأطيعوه، واحذروا عقابه بأن لا تعصوه.

عبادَ الله، إنَّ الدينَ الحقّ الذي ارتضاه الله لعباده مبنيٌّ على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحجّ البيت الحرام. ولهذا الدينِ حقوق وواجباتٌ ومستحبات، وفيه حدود ومحرّمات ومكروهات.

فمن قام بأركان الإسلام وغيرها من الواجبات والمستحبات وكفَّ عن الحدود والمحرّمات والمكروهات فهو بأفضل المنازل عند ربّه، قد ارتقى درجةَ السابقين المقرّبين الذين قال الله في جزائهم: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنْ الآخِرِينَ عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الواقعة: 10-24] .

ومن قام بأركان الإسلام وغيرها من الواجبات وفعَل بعضَ المستحبات وكفَّ عن المحرّمات فهو على خير كثيرٍ وعلى سبيلِ نجاة، وعدَه الله جناتِ النعيم، ونجاه من عذاب الجحيم، ولكنه دون المقرّبين، وهؤلاء هم المقتصدون في الطاعات أصحاب اليمين، قال الله تعالى في جزائهم: وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لأَصْحَابِ الْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنْ الآخِرِينَ [الواقعة: 27-40] .

ومن قام بأركان الإسلام وترك بعضَ الواجبات والحقوق مما لا يكون تركُه كفرًا وارتكب بعض المحرّمات مما لا يكون فعلُه كفرًا فأمرُه إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه كما قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء: 48] ، وإن شاء عذَّبه في الدنيا بذنوبه بأنواع من المصائب، فإن لم تطهِّره عقوبات الدنيا عذَّبه الله في جهنم بقدر ذنوبه ثمّ أخرجه بالتوحيد بشفاعة الشافعين أو برحمة ربّ العالمين.

ومن لم يكن من هؤلاء فهو من الذين ادّعوا الإسلام وليس له فيه إلا الادِّعاء باللسان.

أيها المسلمون، ليس الإسلام بالدعوى باللسان من غير عمل صالح، إنما الإسلام قولٌ تصدّقه الأعمال الصالحة، الإسلام فرائض وحقوق وواجبات وكفٌّ عن المحرّمات.

ألا وإنّ من الحقوق التي أمر الله بحفظها ورعايتها والقيام بها والعناية بشأنها أخوّةَ الإسلام وروابط الإيمان، قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ [الأنفال: 1] ، وقال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الحجرات: 10] ، وقال النبيُّ: (( المسلم أخو المسلم ) ).

عبادَ الله، ولعظيمِ أمرِ أخوّةِ الإسلام كان مِن أوَّل أعمالِ رسولِ الله أنّه آخَى بين المسلمين لما قد المدينةَ، فآخى بين المهاجرِين والأنصارِ أُخوّةً عامّة، ووثّق بينهم هذه الآصرةَ، وقوّى هذه الرابطةَ أوّلَ قدومه المدينةَ، ثمّ آخى بينهم أخوّةً خاصّة، فآخى بين كلِّ مهاجرٍ وأنصاريّ، فجعل كلَّ اثنين أخوين؛ يتعاونان ويتواسيان، حتى إنهما يتوارثان وراثةً مقدّمة على النسب، حتى نسخَ الله هذا الحكم بقوله: وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الأنفال: 75] .

ووجد المهاجرون من الأنصار الإيثار والمحبّةَ والمواساة، عن أنس قال: قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثلَ قومٍ قدمنا عليهم أحسنَ مواساةً في قليل، ولا أحسنَ بذلا من كثير، لقد كفَونا المؤونةَ، وأشركونا في المهنة، حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كلِّه، قال: (( لا؛ ما أثنيتُم عليهم ودَعَوتُمُ الله لهم ) )رواه أحمد والترمذي.

ولكنّ المهاجرين تكرّموا أن يرزؤوا الأنصارَ في أموالهم، وعملوا لاكتسابِ الرزق، وحفظوا لإخوانهم مودّةَ القلوب، عن عبد الرحمن بن عوف أن سعدَ بن الربيع قال لعبد الرحمن وقد آخى بينهما النبي: يا أخي، إن لي مالا كثيرًا، وإنّ لي زوجتين، فخذ نصفَ مالي، واختَر أيَّ زوجتيَّ أنزِل لك عنها، فإذا حلّت من عدّتها فتزوّجها، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دُلّوني على السوق، فباع واشترى، فأثرى.

وهذه فترةٌ فريدة في تاريخ الإسلام، ولكنها تتكرّر كلما وقر الإيمانُ في القلوب وصدقتِ النياتُ والأعمال.

أخوّة إسلام أمرُها عظيم وشأنها كبير، بها يتناصر المسلمون، وبها يتراحمون، وبها يتوادّون، وبها يتواسَون، وبها يتعاطَفون، وبها يقوِّي بعضهم بعضًا، قال الله تعالى لنبيّه: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال: 62، 63] .

وبهذه الآصرة يترابطون، عنِ النّعمَانِ بن بَشيرٍ قال: قال رسول الله: (( مثَلُ المؤمنين في توادِّهم وَتَراحمِهم وتَعَاطفِهم مثَلُ الجسد؛ إذا اشتَكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجَسَد بالسهر والحمَّى ) )رواه البخاري ومسلم، ويقول: (( المؤمن للمؤمن كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضًا ) )وشبّك بين أصابعه. رواه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى.

وأخوّة الإسلام أدناها كفُّ الأذى عن المسلمين، فلا يأخذ المسلم مالَ أخيه المسلمِ حرامًا، ولا يسفك دمه، ولا يقع في عرضه، ولا يسبّه، ولا يشتمه، ولا يضرب بشرتَه، ولا يُدخل عليه الضررَ بأيّ شيء، ولا يسخَر منه، ولا يحتقره، ولا يتّبع عوراته، ولا يخونه في مال أو غيره، فيكفُّ شرَّه عن المسلمين، ويبذل لهم من الخير ما يقدر عليه، وفي الحديث عن النبي: (( من لم يهتمَّ بأمر المسلمين فليس منهم ) )، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( لا تحاسَدوا، ولا تناجَشوا، ولا تباغَضوا، ولا تَدَابَروا، ولا يَبِع بعضُكم على بيعِ بَعض، وكونوا عبادَ الله إخوانًا، المسلِم أخو المسلم؛ لا يظلِمُه، ولا يحقِرُه، ولا يخذُلُه، التَّقوى ها هنا ـ ويشير إلى صَدرِه ثلاثَ مرّات ـ ، بحسبِ امرِئٍ من الشّرِّ أن يحقرَ أخاه المسلم، كلُّ المسلم على المسلمِ حرَامٌ: دمه ومالُه وعِرضُه ) )رواه مسلم، وعن أبي بكرة قال: قال النبي في حجّة الوداع يومَ النحر: (( فإنّ دماءَكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومِكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي كفّارًا يضرب بعضكم رقابَ بعض، ألا فليبلِّغ الشاهدُ الغائبَ ) )رواه البخاري ومسلم، وعن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: (( أَتَدرون ما الغِيبةُ؟ ) )قالوا: اللهُ ورَسوله أعلم، قال: (( ذِكرُك أخاك بما يَكرَه ) )، قيل: أرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟! قال: (( إن كان فيه ما تَقول فقد اغتَبتَه، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتّه ) )رواه مسلم.

وأوسطُ مراتِب أخوّةِ الإسلام أن يحبَّ المسلم لأخيه ما يحبُّ لنفسه، وذلك يسيرٌ على من كان قلبُه سليمًا ونصحُه للمسلمين تامًّا، عن أنس قال: [قال النبيّ:] (( لا يؤمِن أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسِه ) )رواه البخاري ومسلم.

وأعلى مراتب أخوّةِ الإسلام الإيثار، وهو أن يؤثرَ حاجةَ أخيه المسلم على حاجته، وقد وصف الله بهذه الصفةِ السلفَ الأوّلَ رضي الله عنهم، فقال تعالى: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9] .

قال المؤرّخون: إنّ ثلاثةً في معركة اليرموك كانوا في آخر رمقٍ، فجاء قريبٌ لأحدهم بماء، فعرضه عليه فقال: أعطِه من بحذائي فإنّه أحوجُ إليه منّي، فعرضه عليه فقال: أعطه من بجواري فهو أحوجُ إليه منّي، فلمّا جاء إلى الثالث وجده قضى، فرجع بالماء إلى الأوّل والثاني فوجدهما قد ماتا، ولم يشرب أحدٌ منهم قطرةً من الماء إيثارًا من الواحد منهم على نفسه لأخيه.

وهذا الإيثار لا يزال يتكرّر كلّما قوي الإيمان وصحَّ الإسلام في النفوس.

فيا أيّها المسلمون، أين تعاليم الإسلام الراقية العظيمة ممّن يخوض في دماءِ المسلمين ويستحلّ أموالهم وينتهك أعراضهم ويخرجهم من ديارهم ويبطش بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم وضعفائهم ويحصد رجالَهم؟! أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [المطففون: 4-6] ، والله تبارك وتعالى يقول: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء: 93] ، ويقول النبي: (( لا يزال المسلم في فسحةٍ من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا ) ).

ألا عقلاء ينهَون السفهاءَ عن العَبِث بدماء المسلمين في بلدان كثيرة، ويهتكون الأعراضَ ويستبيحون الأموال؟! ألا حياءٌ يَزَعُهم عن شنيع الفعال وقبيح الخصال؟! ألا يعلم هؤلاء الوالغون في الدماء المتجبِّرون على الضعفاء المتجرِّئون على المظالم أنّ الله لا يحبّ الفساد، وأنه لا تخفى عليه خافيةٌ من أعمال العباد، وأنّه سيجزي كلَّ عامِلٍ بما عمل، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشرّ؟! قال تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا [النساء: 123] . ألا يعتبر الظالمُ بما يراه من العقوبات العاجلة لمن طغى وبغى ونسي الموتَ والبِلى؟! قال تعالى: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [البقرة: 281] .

بارَك الله لي ولَكم في القرآنِ العظيم، ونفَعني وإيّاكم بما فيهِ من الآياتِ والذّكر الحكيم، ونفعنا بهديِ سيِّد المرسلين وقولِه القويم، أقول قولي هَذا، وأستغفر الله العظيم الجليلَ لي ولكم ولسائِرِ المسلمين من كلِّ ذنب فاستغفِروه، إنّه هو الغفور الرحيم.

الحمدُ لله ربِّ العالمين، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله الملكُ الحقّ المبين، وأشهد أن سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فاتَّقوا الله تعالى، فنعمَ الزادُ ليوم المعاد، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران: 102، 103] .

عن أبي هريرة قال: [قال رسول الله:] (( حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ: إذا لقيتَه فسلّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمّته، وإذا مرض فعُده، وإذا مات فاتّبِعه ) )رواه مسلم، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (( المسلِم مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجرُ من هجر ما نهى الله عنه ) )رواه البخاري ومسلم.

فأدوا حقوقَ ربّكم أيها المسلمون، اعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وقوموا بحقوق إخوانكم المسلمين كما أمركم الله تبارك وتعالى؛ تدخلوا جنّةَ ربكم بسلام.

عبادَ الله، إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56] ، وقد قال: (( مَن صلَّى عليَّ صلاة واحدةً صلّى الله عليه بها عشرًا ) ).

فصلّوا وسلِّموا على سيِّد الأوّلين والآخرين وإمامِ المرسلين.

اللّهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ إنّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كمَا باركت على إبراهيم وعلَى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وسلِّم تسليما كثيرًا، اللّهم وارضَ عن الصحابة أجمعين...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت