فهرس الكتاب

الصفحة 2577 من 5777

طالبان وكسر الأوثان

التوحيد

الشرك ووسائله

عبد المجيد بن عبد العزيز الدهيشي

المجمعة

الجامع القديم

1-تكالب الأمم ومكرها بالمسلمين. 2- سكوت العالم على الجرائم التي تحدث بحق المسلمين. 3- حرمة إقامة التماثيل. 4- هدي الأنبياء في إزالة الأصنام وهدمها. 5- شبهات مثارة حول المسألة.

أما بعد: فاتقوا الله حق تقاته أيها الناس، واشكروه جل وعلا أن هداكم للإسلام وجعلكم من أمة خير الأنام محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.

عباد الله، في كل يوم تشرق شمسه ويبدأ نهاره يطرق الآذان أخبار وأنباء من هنا وهناك، تظهر ما تكنه أفئدة اليهود والنصارى والمشركين من حقد وكيد بالإسلام والمسلمين، وهذه حقيقة قرآنية لا تخفى على ذي لب، فالله تعالى يقول: وَلَن تَرْضَى? عَنكَ ?لْيَهُودُ وَلاَ ?لنَّصَـ?رَى? حَتَّى? تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة:120] ، ويخبرنا ربنا عن أعداء دينه أنهم وَلاَ يَزَالُونَ يُقَـ?تِلُونَكُمْ حَتَّى? يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ [البقرة:217] ، وأنهم وَدَّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ ?لْكِتَـ?بِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِن بَعْدِ إِيمَـ?نِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ [البقرة:109] .

وقد تنوعت وسائلهم وأساليبهم في حرب المسلمين والكيد لهم، فكم مذبحة راح ضحيتها عشرات الآلاف من المسلمين في أنحاء متفرقة من المعمورة على يد وثنيين أو نصارى أو يهود، والعالم الغربي والوثني في موقف المتفرج، ويا ليته وقف عند هذا الحد، لكان للمسلمين ولأعدائهم شأن آخر، ولكن الكفر ملة واحدة، وقد رموا المسلمين عن قوس واحدة، وكم دبروا من الحيل وغضوا الطرف عن مجازر وحشية تنصب للعزل والضعفاء المسلمين، فلم ينس المسلمون ما صنعه الصرب النصارى في البلقان ولا ما فعله الروس النصارى والشيوعيون في أفغانستان وفي الشيشان، ولا ما دبره النصارى في أندونيسيا، ولا زال الجرح الغائر في نحر أمة الإسلام باستيلاء اليهود على المسجد الأقصى والتنكيل بالمسلمين ومقدساتهم في فلسطين منذ ثلاثين عامًا، وحينما انقضت جحافل الهندوس الوثنيين على المسجد البابري في الهند فهدموه على رؤوس المدافعين عنه من المسلمين وجعلوه ركامًا وأشادوا على أنقاضه معبدًا وثنيًا لم يقل الغرب ولا الشرق شيئًا، فالأمر هين سهل حين يتعلق بالمسلمين، وكل ذلك يحدث في صمت وتواطؤ من قوى الشر، شرقيها وغربيها، ناهيك عن أنواع من الحصار الظالم على شعوب إسلامية، فيموت الصغار ويمرض الكبار ويجوع الجميع، وكأن الأمر لا يعني تلك القوى التي نصبت نفسها حامية للأمن داعية للسلام، أما حين يمس الأذى أحد رعاياهم أو تمس يد أوثانهم ومقدساتهم فهناك تقع الطامة ويصيح صائحهم ويندب بعضهم بعضًا لوقف هذه المجازر الوحشية والتخريب المتعمد للآثار الإنسانية.

وهذا ما رآه الجميع وسمعوا به حين قامت حكومة طالبان في أفغانستان بهدم الأوثان والأصنام المنحوتة في الجبال والتي تعبد من دون الله تعالى، فقد طحنت الحرب الأهلية شعب أفغانستان وحل الجوع في جنباتها ورحل الأمن والاستقرار عن جبالها ووهادها في ظل تجاهل وصمت مطبق من القوى العالمية، وكأن الأمر لا يعنيها، أو كأن الشعب الأفغاني شعب لا يستحق العيش، فهو الشعب الذي حمل السلاح في وجه طغيان الروس معلنًا الجهاد في سبيل الله تعالى حتى أخرجهم من بلاده صاغرين، ولكنه ابتلي بتلك المحنة والمصيبة بين أبنائه، فحصل ما حصل، حيث قتل المئات فيما بين طرفي النزاع، وانتشر الخوف والجوع في البلاد.

ولكن ذلك كله لم يكن كافيًا لتحريك مشاعر تلك القوى المتغافلة، ولكن ذلك السبات الطويل والنوم المستغرق ذهب فجأة وهبّ العالم بقضه وضجيجه على صوت تلك المعاول التي يدفعها توحيدها وإسلامها لطمس معالم الوثنية وإزالتها عن بلاد المسلمين، تأسيًا بإمام الحنفاء وأب الأنبياء إبراهيم ، واقتداءً بسيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله.

ولكن ذلك لم يرض أعداء الله الذين سرت فيهم الغيرة والحمية على أوثان وأصنام تعبد من دون الله تعالى لا تضر ولا تنفع، فكثرت البعوث والزيارات وأطلقت التهديدات والصيحات منذرة ومحذرة وناعية زوال تلك التماثيل والأصنام.

وتعالوا بنا يا عباد الله ننظر في الحكم الشرعي لعمل التماثيل ونصبها وما مشروعية هدمها وإزالتها. لقد جاء الإسلام لإقامة صرح التوحيد وتشييد أركانه، وهدم قلاع الشرك وإزالة بنيانه، فكان أصل دعوة المصطفى إقامة توحيد الله سبحانه وتعالى، وخلع جميع الطواغيت وإزالتها ـ على اختلاف أشكالها ـ والكفر بها كما قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ?عْبُدُواْ ?للَّهَ وَ?جْتَنِبُواْ ?لْطَّـ?غُوتَ [النحل:36] ، فاعتنى الشارع بكل ما يقيم صرح التوحيد ويحمي جنابه، ويزيل شوائب الشرك ويسد ذرائعه وطرقه الموصلة إليه؛ فكان تحريم صناعة التماثيل وإقامتها من هذا الباب، فقد تواترت النصوص الصحيحة الصريحة على تحريم عمل تماثيل ذوات الأرواح مطلقًا، وقد حكى الإجماع على تحريم ذلك غير واحد من العلماء.

والأدلة على ذلك كثيرة منها ما في الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله قال: (( الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم ) )، وفيهما عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: (( أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ) )وعن جابر قال: (نهى رسول الله عن الصورة في البيت، ونهى أن يصنع ذلك) رواه الترمذي وصححه.

فيتضح من هذه النصوص النبوية أن التحريم عام يشمل جميع أنواع التماثيل والتصاوير، لا فرق في ذلك بين تمثال وآخر، سواء أعد هذا التمثال للعبادة أم للزينة أم للتراث أم لغير ذلك، وسواء كانت هذه التماثيل صغيرة أم كبيرة، وسواء كانت جديدة أم قديمة.

ولخطورة التماثيل وتغليظ تحريمها جاء الشرع بإزالتها، بل إن الإسلام لم يأت إلا لمحق هذه الأوثان والأصنام وتحقيق التوحيد الخالص، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام: وَتَ?للَّهِ لاكِيدَنَّ أَصْنَـ?مَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ [الأنبياء:57] ، فَرَاغَ إِلَى? ءالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِ?لْيَمِينِ [الصافات:91-93] ، فقد قام الخليل عليه السلام ـ على قلة المناصر له ـ بتكسير آلهة قومه وأصنامهم، وقد قال تعالى: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْر?هِيمَ وَ?لَّذِينَ مَعَهُ [الممتحنة:4] ، فلنا فيه أسوة حسنة في تكسير أصنام قومه وإزالتها. وقوله تعالى: وَقُلْ جَاء ?لْحَقُّ وَزَهَقَ ?لْبَـ?طِلُ إِنَّ ?لْبَـ?طِلَ كَانَ زَهُوقًا [الإسراء:81] ، أخرج البخاري وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخل النبي مكة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبًا ـ وفي رواية صنمًا ـ فجعل يطعنها بعود في يده، وجعل يقول: جَاء ?لْحَقُّ وَزَهَقَ ?لْبَـ?طِلُ.

وقد تواتر عنه هدمه وإزالته لأصنام الجاهلية بيده، وبعثه الصحابة لكسرها، ومن هذا ما في الصحيحين من كسره يوم فتح مكة للأصنام التي حول الكعبة. وبعثه لجرير بن عبد الله البجلي مع سرية لكسر صنم (ذي الخلصة) في اليمن.و بعثه لخالد بن الوليد إلى (نخلة) لهدم (العزى) . وبعثه للمغيرة بن شعبة وأبي سفيان بن حرب إلى (الطائف) لهدم (اللات) . وبعثه لعمرو بن العاص إلى (سواع) لكسره. وبعثه للطفيل بن عمرو الدوسي إلى (ذي الكفين) صنم (دوس) لتحريقه.

وأخرج مسلم في صحيحه عن عمرو بن عبسة أنه قال للنبي: وبأي شيء أرسلك؟ قال: (( أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيء ) )وعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله: (أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) رواه مسلم. وقوله هنا: (تمثالًا) نكرة في سياق النفي فيعم جميع التماثيل.

فهذه أدلة توجب على المسلمين كسر الأوثان متى قدروا على ذلك، وأن ذلك من لوازم التوحيد والكفر بالطاغوت. ولكن العجيب أن فئة من المسلمين أعلنوا استنكارهم قيام حكومة طالبان بهدم الأوثان وطرحوا شبهًا تشبثوا بها منها: شبهة أن الصحابة تركوا التماثيل في البلدان التي فتحوها، والجواب عن هذه الشبهة أن يقال: إن التماثيل والتصاوير التي كانت في الجاهلية وأدركها المسلمون أثناء الفتوحات الإسلامية قد هدموها وأتلفوها قطعًا، ولا يشك في ذلك مسلم يعرف الصحابة وقدرهم وما هم عليه من التوحيد ومنابذة الشرك وأهله، ودليلنا في ذلك أنهم على خطى المصطفى في كل شيء، وقد بعثهم في حياته لهدم الأوثان ومحقها، فلا بد أن يفعلوا ذلك كما نشروا التوحيد، فنقطع أنهم أتلفوا آلاف الأصنام والمعبودات والآلهة في البلدان التي افتتحوها، وأما ما تركه المسلمون من الأصنام والتماثيل والمعبودات في البلدان التي فتحوها، فإما لكونها داخلة في كنائسهم ومعابدهم التي صولحوا عليها، فتترك بشرط عدم إظهارها، أو أنها من القوة والإحكام بحيث يعجزون عن هدمها وإزالتها، مثل تلك التماثيل الهائلة المنحوتة في الجبال والصخور بحيث لا يستطيعون إزالتها أو تغييرها، أو أن تلك التماثيل كانت مطمورة تحت الأرض أو مغمورة بالرمال ولم تظهر إلا بعد انتهاء زمن الفتوحات، وهذا مثل آثار الفراعنة في (مصر) ، لهذا فلا يصح مطلقًا نسبة ترك هذه التماثيل إلى خير القرون رضي الله عنهم وأرضاهم، فإنهم من أحرص الناس على إقامة التوحيد وشعائره، وإزالة الشرك ومظاهره.

والشبهة الثانية التي طرحها أولئك، قولهم: إن المحرم من التماثيل ما كان يعبد من دون الله فقط، وهذا باطل قطعًا، فالنصوص المحرمة للتماثيل عامة تشمل جميع التماثيل سواء منها المتخذ للعبادة أو لغيرها.

كما أن تماثيل (بوذا) التي تباكى عليها طارحو هذه الشبه إنما هي أصنام تعبد من دون الله، حيث يعبدها (البوذيون) في العالم، فإنهم يؤلهون (بوذا) ويصلون له، ويدين بالديانة البوذية أكثر من ستمائة مليون في العالم، وينتشرون في الصين واليابان ونيبال والهند وسيلان وغيرها.

عباد الله ما أحوج المسلم إلى التأمل في النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة الإسلامية في كل وقت، وخصوصًا عند موارد النزاع ومسائل الخلاف. اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا ووفقنا لاجتنابه إنك سميع الدعاء.

عباد الله، وهناك شبهة ثالثة تعلق بها أولئك القوم المعترضون على هدم الأوثان في أفغانستان، وهي أن المصلحة تقتضي ترك هذه التماثيل، حيث يقولون إن مصلحة الدعوة تقتضي التمهل في ذلك والانتظار، لا سيما والله تعالى يقول: وَلاَ تَسُبُّواْ ?لَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ فَيَسُبُّواْ ?للَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام: 108] ، وبهدم هذه الأصنام سيشتم الإسلام ويمزق المصحف. والجواب عن هذه الشبهة أن يقال: إن أعظم المصالح على الإطلاق إقامة التوحيد وتشييد أركانه، وهدم الشرك وآثاره، ولا مفسدة أعظم من ترك صروح الشرك والوثنية عند القدرة عليها، وتأمل في قصة إبراهيم عليه السلام المذكورة في القرآن كيف جعل الأصنام جذاذًا ولم ينظر لمثل هذه المصالح الموهومة التي يمليها الشيطان على الرغم من تسلطهم عليه وعدم وجود المعين.

وتأمل في قصة وفد ثقيف عندما أسلموا ووفدوا على الرسول: فإنهم فيما سألوا رسول الله أن يدع لهم الطاغية ـ وهي اللات ـ لا يهدمها ثلاث سنين، فأبى رسول الله عليهم، فما برحوا يسألونه سنة سنة، ويأبى عليهم، حتى سألوه شهرًا واحدًا بعد قدومهم، فأبى عليهم أن يدعها شيئًا مسمى، وإنما يريدون بذلك فيما يظهرون أن يسلموا بتركها من سفهائهم ونسائهم وذراريهم، ويكرهون أن يروعوا قومهم بهدمها، فبعث صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان بن حرب لهدمها ، فقد ذكر وفد ثقيف مصالح في تأخير هدم صنمهم، فهم حدثاء عهد بإسلام، فيحتاجون إلى التأليف. وقد خافوا من سفهاء قومهم. وأرادوا تأليف قومهم وعدم ترويعهم حتى يدخلوا الإسلام.

ومع ذلك كله فإن النبي رأى أن المصلحة في دك حصون الشرك وقلع قواعده وهدم صروحه، ولم يلتفت إلى تلك المصالح الموهومة مطلقًا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ـ في فوائد قصة ثقيف هذه:"ومنها أنه لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يومًا واحدًا، فإنها شعائر الكفر والشرك، وهي أعظم المنكرات، فلا يجوز الإقرار عليها مع القدرة البتة".

وأما الجواب عما ذكروه من قول الله تعالى: وَلاَ تَسُبُّواْ ?لَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ فَيَسُبُّواْ ?للَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْم [الأنعام:108] ، فإن الآية إنما نزلت في مكة ـ أثناء ضعف المسلمين ـ، وهي في السب خاصة، وقد قام الذي نزلت عليه بكسر الأصنام وهدم الأوثان فيما بعد، بل وأمر بذلك، ولا تنافي بين الأمرين، فإن المسلمين إذا كانوا في ضعف ولا يستطيعون إزالة الأصنام وهدمها فإنهم لا يطالبون بما يعجزون عنه، وهذا ما كان عليه المسلمون في مكة قبل الهجرة، ولما انتصروا وكانت لهم القدرة على إزالة الأصنام وهدم الطواغيت كانت مصلحة إزالتها أعظم من مفسدة سب المشركين لله سبحانه؛ وهذا ما صنعه الرسول بعد فتح مكة حيث هدم هذه الأصنام وإرسال السرايا لهدمها.

وهل يظن أولئك المتباكون على هدم الأوثان أن ترك الأوثان والتماثيل سيرضي عنا اليهود والنصارى والوثنيين؟ إن هذا محال، وأين هذا مما ذكرنا به ربنا مَّا يَوَدُّ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ?لْكِتَـ?بِ وَلاَ ?لْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مّنْ خَيْرٍ مّن رَّبّكُمْ [البقرة: 105] ، وَلَن تَرْضَى? عَنكَ ?لْيَهُودُ وَلاَ ?لنَّصَـ?رَى? حَتَّى? تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت