فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 5777

نوا قض الاسلام(1)

التوحيد

نواقض الإسلام

سليمان بن حمد العودة

بريدة

جامع الراشد

1-التحذير من الردة عن الدين. 2- نواقض الإسلام كثيرة وأهمها العشرة ومنها:

أ- الشرك في عبادة الله. ب- جعل وسائط بين العباد وربهم. ج- تصحيح مذهب الكفار أو

الشك بكفرهم أو عدم تكفيرهم. د- اعتقاد المرء أن هدي غير النبي أفضل من هديه.

3-حديث مسهب عن الحكم بغير ما أنزل الله. 4-حديث عن التكفير وخطورته وبعض مسائله.

أيها المسلمون، ويدرك العقلاء أن الإيمان هو رأس مال العبد في هذه الحياة، وهو ما يفد به على الله بعد الممات وخسارة الإيمان لا تعدلها خسارة، ولا تقبل فيها الفدية ولو كانت ملء الارض ذهبًا إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين [آل عمران:195] .

قال تعالى: ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين [المائدة:5] . وما أتعسها من حالة حين يهيم الإنسان على وجهه في هذه الحياة حيران قلقًا بعيدًا عن نور الإيمان وتتردى حالته بعد فلا ينقضي النكد ولايخفف العذاب والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور [فاطر:36] .

أيها المؤمنون، إذا علمتم قدر الإيمان وحقيقته وكان الاعتقاد سليمًا والعمل صائبًا كما جرى بيان ذلك في خطبة ماضية فأنتم محتاجون تكميل ذلك إلى معرفة نواقض الإيمان وهادمات الإسلام.

ولقد اعتنى العلماء قديمًا وحديثًا بنوقض الإيمان وأوسعوها بحثًا وتفصيلًا دعوة للحق ونصحًا للخلق.

وما أحرى المسلم أن يتنبه لهذه النواقض ويحذر منها، ومن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها.

وأحصى الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله أصولًا عشرة اعتبرها: أهل العلم من نواقض الإسلام، حذر الأمة منها ودعا إلى العلم بها فقال يرحمه الله: (4)

اعلم أن نوا قض الإسلام عشرة نوا قض:

الأول: الشرك في عبادة الله قال تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء:48] . إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار [المائدة:72] . ومنه الذبح للجن أو للقبر.

الثاني: (من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة وتوكل عليهم كفر إجماعًا) .

وهذا الناقض من أكثر النواقض وقوعًا وأعظمها خطرًا، وذلك لأن كثيرًا من المنتسبين للإسلام وهم لا يعرفونه حقيقة جعلوا بينهم وبين الرب وسائط يدعونهم لكشف الملمات وإغاثة اللهفات وتفريج الكربات، وهذا كفر وإن زعم أصحابه أنهم لا يسألون الله مباشرة تعظيمًا منهم لله بزعمهم، بل يحتاجون إلى وسائط.

والله تعالى ينكر عليهم صنيعهم ويقول قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا [الإسراء:56] . قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير [سبأ:22] .

أخلص العبادة لله وحده وادعه وحده، واعلم أن غيره- كائنًا من كان- لا يملك جلب النفع أو دفع الضر، واستمسك موقنًا بقوله تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم [يونس:106-107] .

أجل لقد قال المشركون قديمًا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى [الزمر:3] . ومازال المشركون يستغيثون بالأولياء ويصرخون للموتى ويطوفون حول الاضرحة ويطلبون المدد والشفاعة ممن لا يملكها، والله جل ذكره يقول ألا لله الدين الخالص [الزمر:3] .

3-الناقض الثالث: (( من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعًا ) ).

إن الإله الحق واحد لا إله إلا هو، ولا رب سواه، وإن الدين الحق واحد وهو ناسخ لجميع الأديان قبله إن الدين عند الله الإسلام [آل عمران:19] . ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [آل عمران:85] . فمن عبد مع الله غيره أو ابتغى غير الإسلام دينًا فهو كافر لابد من تكفيره قال تعالى قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده [الممتحنة:4] .

تلك الحنيفية التي أمرنا بالاقتداء بها، ومن رغب عنها فقد سفه نفسه.

أما الاستمساك بالعروة الوثقى فشرطها الكفر بالطاغوت والإيمان بالله فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى [البقرة:256] .

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله: وصفة الكفر بالطاغوت أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم (7) ).

أيها المسلمون، وحين تغيب هذه الحقائق المهمة في المعتقد فيضعف الإحساس بالولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين وتندثر في دنيا العلاقات المحبة في الله والبغض في الله ويغيب التميز في الثقافات وتنسى أصالة الفكر واختلاف المعتقدات، هنا يقع الخلل ويرتع الهمل وتشيع بين الناس دعوات باطلة وأفكار مضللة ظاهرها التسامح والحرية وباطنها الكفر وفرض التبعية، وتقام المؤتمرات العلمية والملتقيات والحوارات من أجل تقرير وحدة الأديان ومقارنة الأديان وإزالة الخلاف العقدي وإسقاط الفوارق الأساسية بين الأديان والتشبث بأمور بسيطة يدعون بها الدهماء من الناس ويجعلونها أساسًا للوحدة المزعومة، وربما سمعت مصطلح"الديانة الإبراهمية أو الديانة العالمية، وإبراهيم عليه السلام بريء من كل لون من ألوان الشرك والوثنية، وقد برأه الله من اليهودية والنصرانية المحرفة وألبسه لبوس الحنيفية المسلمة ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين [آل عمران67] ."

وجعل أولى الناس به الذين اتبعوه إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين ءامنوا والله ولي المؤمنين [آل عمران:68] . تلك حاسمة الخلاف ومبتغى الحق لمن رامه وكفي بالله شهيدًا وبالقرآن حكمًا.

أما المنخدعون بالسراب فربما راقت لهم فكرة"زمالة الأديان"وامكانية التعايش والتعاون بين الديانات المختلفة في سبيل محاربة الإلحاد والعلمنة، ولا يخفي على أولي الألباب أن هذه الدعوات المحمومة نشات في أحضان التنصير العالمي لتحطيم الإسلام وتذويب الشخصية المسلمة لأنهم يرون في الإسلام وأهله أكبر قوة تهددهم.

ويأتي النظام الدولي الجديد عاملًا رئيسًا في إحياء تلك الشجرة الخبيثة، إذ تعقد الاجتماعات ويأتمر الملأ لهذا الغرض الخبيث (3) .

وينبغي أن يعلم الناس أن هذه الدعوات المشبوهة ليست وليدة اليوم بل لجلجت في غابر القرون ودعا إليها قوم آخرون.

وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله ينقل عن ملاحدة الصوفية كابن سبعين وابن هود والتلمساني وغيرهم كانوا يسوغون للرجل أن يتمسك باليهودية والنصرانية كما يتمسك بالإسلام ويجعلون هذا طرقًا إلى الله بمنزلة مذاهب المسلمين، بل ذكر الشيخ أن هؤلاء المنحرفين يميلون إلى دين النصارى أكثر من دين المسلمين لما فيه من إباحة المحظورات (كالخمر مثلًا) ولأنهم أقرب إلى الاتحاد والحلول، بل ربما استحى الواحد منهم أن ينتسب للإسلام بحضرة هؤلاء الكفار (1) . نعوذ بالله من الخذلان ومن الردة بعد الإسلام.

كما أن التتار نادوا بمساواة الأديان وقال الأكابر من وزرائهم: إن دين الإسلام كدين اليهود والنصارى وأنه بمنزلة مذاهب المسلمين.

قال ابن تيمية معلقًا: (ومعلومًا بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، كما قال تعالى: إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا أولئك هم الكافرون حقًا وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا [النساء:150-151] .(3)

نفعني الله وإياكم بهدي القرآن وهدانا لاتباع شرع محمد عليه الصلاة والسلام. أقول ما تسمعون وأستغفر الله....

الحمد لله رب العالمين اكمل الدين وأتم النعمة على المسلمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ختم الله به الأنبياء وجعل رسالته للناس كافة ونسخت شريعته الشرائع السماوية السابقة كلها.. اللهم صل عليه وعلى سائر الانبياء.

أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم (1)

أما الناقض الرابع: من نواقض الإيمان فهو: من اعتقد أن هدي غير محمد صلى عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه فهو كافر (2) .

أيها المسلمون، لقد أجمع العلماء الذين يعتد بإجماعهم على أن السنة هي الأصل الثاني من أصول التشريع الإسلامي، وهي كالقرآن في التحليل والتحريم.

(3) وثمة دعوات مغرضة للتقليل من شأن السنة النبوية، أو التشكيك في صحة ما ورد فيها، وتلك طريق لهدم أحكام الإسلام، لأن السنة مستقلة بتشريع الأحكام... وربما سمعت قولًا خبيثًا مفاده: دعونا نتحاكم إلى القرآن لأنه كلام الله، أما السنة فهي كلام محمد ،ومحمد صلى الله عليه وسلم بشر.

كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا، وهل جاء محمد صلى الله عليه وسلم بشيء من أمور الشرع من تلقاء نفسه؟ ولله يقول عنه: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [النجم:3-4] .

ويعصمه الله من الزلل والأقاويل الباطلة ويقول: ولو تَقَوَّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين [الحاقة:46] .

ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الصنف من الناس فقال فيهم: (( لا أعرفن الرجل منكم يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به أو نهيت عنه، وهو متكئ على أريكته فيقول: ما ندري ما هذا؟ عندنا كتاب الله ،وليس هذا فيه ) ).

بل لقد جاء الأمر بلزوم سنته صريحًا في القرآن وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فهل ينتهي المنافقون ويستيقظ الغافلون لما يراد بهم.

على أن رفض هدي محمد صلى الله عليه وسلم يتخذ شكلًا آخر، يتجاوز القول إلى العمل، وذلك برفض التحاكم إلى شريعته في كل شيء ،والعدول عنها إلى قوانين وضعية - سماها الشيخ"حكم الطاغوت"- وزعموا أنها أصلح للحياة المعاصرة، وتلك وربي ردة جديدة بُليت بها شعوب العالم الإسلامى في القرون الأخيرة.

ولقد عاش المجتمع الإسلامى قرونًا طوالًا يستظل بشرع الله، وتهيمن الشريعة على حياة أفراده حكامًا ومحكومين، مع وجود بعض المعاصي سواء كانت كبائر أم صغائر، ولكن النظام السائد هو شرع الله وحكمه، كما كان جهاد الكفار مستمرًا.

أما أن ترمى الشريعة المطهرة بالقصور، أو يتهم المطالبون بتحكيمها بالرجعية فذلك لم يحدث إلا حين أنهيت الخلافة الإسلامية، وتغرب بعض أبناء المسلمين، ومكنت لهم القيادة، وكانوا أداة طيعة في أيدي المستعمرين.

وفي القرآن زواجر رادعة، وفي السنة أحكام وتنظيمات شاملة، أين هؤلاء من مثل قوله تعالى: أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون ) وأين هم من قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون.

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون.

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون.

وأما من يدّعون الإسلام وهم يحصرون شريعة الإسلام في أمور خاصة لا تتجاوز الأحوال الشخصية، أما السياسات العامة والقضايا الكبرى المهمة فتلك يحكمون فيها أهواءهم، ويقلدون بها غيرهم، والله تعالى يقول: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا.

ولقد أحسن أحد العلماء في وصف من طمست بصيرته فاستبدل بالشريعة القانون حيث قال: (إن مثل هذا مثل الجعل يتأذى من رائحة المسك والورد الفواح، ويحيا بالعذرة والغائط في المستراح) .

لقد اعتبر العلماء قديماُ وحديثاُ الحكم بغير ما أنزل الله كفراُ مخرجاُ عن الملة، نقل الإجماع على ذلك ابن كثير. وألف مفتي الديار السعودية فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم، يرحمه الله، رسالةً في"تحكيم القوانين"وضح فيها الحالات التي إن فعلها الحاكم دخل في الكفر المخرج من الملة، ولولا خشية الإطالة، لنقلتها لكم فليرجعها من يشاء.

أيها المسلمون، هذا حديث عن بعض نواقض الإيمان، وسأستكمل الحديث عن بقيتها في خطبة لاحقة بإذن الله...

ولكننى قبل ذلك أسارع للقول محذرًا من مسلك خطير واستعمال محذور، ألا وهو محاولة تطبيق الأحكام الشرعية النظرية على الواقع من قبل أناس لا يملكون أدوات التطبيق، وليس لهم من فهم قواعد الشريعة وكلياتها ما يستطيعون به تنزيل النصوص منازلها الحقة، فلا ينبغي أن تدرج قضية التكفير على كل لسان.

ومصيبة أن يتجرأ فيها سفهاء الأحلام بغير علم ولا برهان، وأهل السنة - قديماُ وحديثًا - يحتاطون لذلك كثيراُ ولذا فرقوا بين تكفير المطلق وتكفير المعين، ووضعوا شروطاُ للتكفير وموانع يعذر بها الجاهل والمتأول.. إلى غير ذلك من ضوابط يعيها الراسخون في العلم.

وإليكم شيئاُ من احتياطهم وحذرهم من تكفير المعين. يقول ابن تيمية، يرحمه الله،: (وليس لأحد أن يكفر أحداُ من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة، وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة)

ويسوق ابن تيمية في موضوع آخر - من الفتاوى - بعضًا من الأعذار الواردة على تكفير المعين فيقول - وما أجمل ما قال - (الأقوال التي يكفر قائلها، قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد تكون عنده ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها، فمن كان من المؤمنين مجتهداُ في طلب الحق وأخطأ فإن الله يغفر له خطاياه كائناُ ما كان، سواء في المسائل النظرية أو العلمية، هذا الذي عليه أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وجماهير أئمة الإسلام) .

ولقد كان الإمام أحمد - كما نقل الشيخ - يكفر الجهمية المنكرين لأسماء الله وصفاته، ولكن ما كان يكفر أعيانهم... وكذلك نقل ابن تيمية عن الإمام الشافعي، رحمه الله.

ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولًا يكون القول به كفراُ، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، ولكن الشخص المعين إذا قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التى يكفر تاركها) .

إخوة الإيمان وحين أحذر من هذا المسلك الخطير فإنني أذكر بل أخوف بالقرآن، وبحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، يقول تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا تبتغون عرض الحياة الدنيا...

ويقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك ) ). وعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) ).

اللهم اعصمنا من الزلل، ووفقنا لسلوك الطريق الأقوام، وأصلح سرائرنا وعلانيتنا.

(3) انظر الحور بعد الكور للدويش /11

(4) انظر الدرر السنية 8/98.390 مؤلفات الإمام محمد بن عبد الوهاب 5/212 الولاء والبراء

(7) انظر التبيان شرح نواقض الاسلام /العلوان /27

(3) انظر د. عبد العزيز العبد اللطيف. نواقض الايمان /277.379

(1) انظر الفتاوى 14/164.1650نواقض الإيمان، العبد اللطيف / 378 الرد على المنطقين /282

(3) الفتاوى 28/5224

(1) رواه مسلم 6/135

(2) الولاء والبراء /75

(3) العلوان: التبيان في شرح نواقض الإسلام /34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت